1147

ʿUmdat al-ḥuffāẓ fī tafsīr ashraf al-alfāẓ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Editor

محمد باسل عيون السود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

١١٧٥ - أنخ بفناء أشدق من عدي ... من جرم وهم أهل التفاتي
التفاتي: مصدر تفاني يتفاتى، نحو: توانى يتوانى توانيًا. والأصل تفاتيًا بضم التاء، وإنما كسرت لتصبح اللام، يدل على ذلك أنه مصدر تفاعل على تفاعل نحو: تقاتل تقاتلًا.
فصل الفاء والجيم
ف ج ج:
قوله تعالى:﴾ لتسلكوا منها سبلًا فجاجًا ﴿] نوح:٢٠ [. الفجاج: جمع فج وهو الطريق الواسع. وقيل: الفج كل شقة يكتنفها جبلان. وقوله تعالى:﴾ يأتين من كل فج عميق ﴿] الحج:٢٧ [أي من كل طريق ومن كل واد غامض، وهو أبلغ أي لم تخف دعوتك على أحد من أهل السهل والجبل، والمادة دالة على السعة، ومنه الحديث: "فتفاجت عليه يعني الناقة فرجت رجليها للحالب. وفي حديث آخر يصف جملًا: "أزهر متفاج" يريد: يفتح ما بين رجليه ليبول، وكنى بذلك عن كونه في رعي وشرب، وذلك أنه إذا كان يرعى ويشرب كثر منه البول، وفي حديث آخر: "فركبت الفحل فتفاج". وفي حديث آخر: "كان إذا بال تفاج" أي بالغ في تباعد ما بين رجليه تحرزًا من البول واستبراء منه. وقد أفج بين رجليه أي باعد بينهما وجعل بينهما فجاجًا على الاستعارة.
قيل: والفجج: تباعد الركبتين، وهو أفج من الفجج بالحاء المهملة فبل الجيم وجرح فج: لم ينضج بعد، وفي الحديث: "إن هذا الفجاج لا يدري ما الله" قيل: هو المهذار، وروي البجباج بالموحدة، وهو بمعنى الأول.

3 / 202