237

al-ʿulū

العلو

Editor

أبو محمد أشرف بن عبد المقصود

Publisher

مكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

Publisher Location

الرياض

الْفَقِيه نصر الْمَقْدِسِي
٥٧٨ - قَالَ الإِمَام الزَّاهِد شيخ الْإِسْلَام أَبُو الْفَتْح نصر بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي فِي كتاب الْحجَّة لَهُ وَهُوَ مُجَلد فِي السّنة وَأَن الله تَعَالَى مستو على عَرْشه بَائِن من خلقه كَمَا قَالَ فِي كِتَابه // كَانَ الْفَقِيه نصر سيد أهل الشَّام فِي وقته علما وَعَملا وَكَانَ يتقوت باليسير يخبز فِي جنب الكانون قرصًا يفْطر عَلَيْهِ
قَالَ درست على الْفَقِيه سليم الْفِقْه من سنة سبع وَثَلَاثِينَ إِلَى سنة أَرْبَعِينَ كتبت عَنهُ تعليقته فِي ثَلَاثمِائَة جُزْء وَمَا كتبت حرفا مِنْهَا إِلَّا وَأَنا على وضوء وَقد نزل إِلَيْهِ السُّلْطَان تتش بِدِمَشْق فَلم يقم لَهُ وَنفذ إِلَيْهِ بِمَال من الْجِزْيَة فَرده أَخذ عَنهُ الْغَزالِيّ والكبار وَمَات فِي سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة
إِمَام الْحَرَمَيْنِ
٥٧٩ - قَالَ الإِمَام عَالم الشرق أَبُو الْمَعَالِي عبد الْملك بن عبد الله الْجُوَيْنِيّ الشَّافِعِي فِي كتاب الرسَالَة النظامية اخْتلف مسالك الْعلمَاء فِي هَذِه الظَّوَاهِر فَرَأى بَعضهم تَأْوِيلهَا وَالْتزم ذَلِك فِي آي الْكتاب وَمَا يَصح من السّنَن وَذهب أَئِمَّة السّلف إِلَى الانكفاف عَن التَّأْوِيل وإجراء الظَّوَاهِر على مواردها وتفويض مَعَانِيهَا إِلَى الرب عزوجل
وَالَّذِي نرتضيه دينا وندين الله بِهِ عقيدة اتِّبَاع سلف الْأمة وَالدَّلِيل الْقَاطِع السمعي فِي ذَلِك وَأَن إِجْمَاع الْأمة حجَّة متبعة فَلَو كَانَ تَأْوِيل هَذِه الظَّوَاهِر مسوغًا أَو محتومًا لَأَوْشَكَ أَن يكون اهتمامهم بهَا فَوق اهتمامهم بِفُرُوع الشَّرِيعَة وَإِذا انصرم عصر الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ على الإضراب عَن التَّأْوِيل كَانَ ذَلِك هُوَ الْوَجْه المتبع فلتجر آيَة الاسْتوَاء وَآيَة الْمَجِيء وَقَوله ﴿لما خلقت﴾

1 / 257