Cooling the Heat of Calamity on the Death of Loved Ones

Sa'id bin Wahf al-Qahtani d. 1440 AH
41

Cooling the Heat of Calamity on the Death of Loved Ones

تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

Genres

باستغفار ولدك لك» (١). قال العلامة السعدي ﵀: «وهذا من تمام نعيم أهل الجنة أن أَلحق الله بهم ذريتهم الذين اتّبعوهم بإيمان: أي الذين لحقوهم بالإيمان الصادر من آبائهم فصارت الذرية تبعًا لهم بالإيمان، ومن باب أولى إذا تبعتهم ذريتهم بإيمانهم الصادر منهم أنفسهم، فهؤلاء المذكورون يلحقهم الله بمنازل آبائهم في الجنة، وإن لم يبلغوها، جزاء لآبائهم، وزيادة في ثوابهم، ومع ذلك لا ينقص الله الآباء من أعمالهم شيئًا» (٢). وهذا هو الفوز العظيم. نسأل الله تعالى أن يجمعنا في الفردوس الأعلى مع آبائنا، وذرّيّاتنا، وأزواجنا، وجميع أهلينا وأحبابنا في الله تعالى؛ إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير. ولا شك أن من فارق ذريته وأهله، وأحبابه في الآخرة فقد خسر خسرانًا مبينًا، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ (٣) أي تفارقوا فلا التقاء لهم أبدًا، وسواء ذهب أهلوهم إلى الجنة وقد ذهبوا هم إلى النار، أو أن الجميع أسكنوا النار، ولكن لا اجتماع لهم ولا سرور،

(١) أخرجه أحمد في المسند،٢/ ٢٠٩،قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره: «إسناده صحيح». (٢) تيسير الكريم الرحمن، للعلامة السعدي، ص٨١٥، وانظر: تفسير الطبري، ٢٢/ ٤٦٧ - ٤٧٠، وتفسير البغوي، ٤/ ٢٣٨. (٣) سورة الزمر، الآية: ١٥.

1 / 42