Commentary on Tafsir al-Jalalayn - Abdul Karim al-Khudair
التعليق على تفسير الجلالين - عبد الكريم الخضير
Genres
مثلنا مثلنا.
يستحب لمن قرأ الفاتحة في الصلاة وخارجها أن يقول بعدها: آمين، ومعناها: "اللهم استجب" وليست من القرآن بدليل أنه لم يثبتها أحد في المصاحف، والدليل على استحبابها ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أمّن الإمام فأمّنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه» في صحيح مسلم عن أبي موسى إذا قال يعني الإمام: "ولا الضالين" فقولوا: "آمين يجبكم الله" في المسند وسنن أبي داود والترمذي من حديث وائل بن حجر، قال: سمعت النبي ﷺ قرأ: ﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ [(٧) سورة الفاتحة] فقال: «آمين» مد بها صوته، أولًا: بالنسبة للفظها: آمين، بالمد والتخفيف، قرئت أمين بالقصر مع التخفيف، وقرئت: آمّين، بالمد مع التشديد والمراد قاصدين، لكن ..، نقول: قرئت، نقول: قرئت وإلا رويت؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم هي ليست من القرآن، ويجهر بها أيضًا إذا جهر بالقراءة، كما هو معروف خلافًا للحنفية.
الأمر الثاني: اشتملت هذه السورة من العلوم على حمد الله وتمجيده، والثناء عليه بذكر أسمائه الحسنى المستلزمة لصفاته العليا، وعلى ذكر المعاد، وهو يوم الدين، وعلى إرشاد العبيد إلى سؤال الله ﷾، والتضرع إليه، والتبرؤ من الحول والقوة إلى الإخلاص، وتوحيد الألوهية، وتنزيه الله أن يكون له شريك أو نظير، وإلى سؤال الهداية إلى الصراط المستقيم، والثبات عليه حتى يفضي إلى جناتٍ نعيم في جوار المنعم عليه من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اشتملت السورة أيضًا الترغيب في الأعمال الصالحة؛ ليكونوا من أهلها يوم القيامة، والتحذير من مسالك أهل الباطل لئلا يحشرون مع سالكيها يوم القيامة وهم المغضوب عليهم والضالون.
4 / 15