674

Al-Tafsīr al-Wāḍiḥ

التفسير الواضح

Publisher

دار الجيل الجديد

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٣ هـ

Publisher Location

بيروت

المفردات:
تَعالَوْا: أقبلوا، والأصل أن يقوله من كان في مكان عال لمن هو أسفل منه، ثم كثر واتسع فيه حتى عم. أَتْلُ: أقرأ. إِمْلاقٍ: فقر. الْفَواحِشَ:
ما عظم جرمه وذنبه، كالكبائر أو الخطيئة التي بلغت الغاية في الفحش. أَشُدَّهُ
:
كمال رجولته، وتمام حنكته ومعرفته.
المعنى:
لما بيّن الله- ﷾ فساد رأى المشركين فيما أحلوا وحرموا، وبين المحرمات شرعا- بالإجمال- في الطعام، أخذ في هذه الآية يبين أصول الفضائل، وأنواع البر، وأصول المحرمات والكبائر، ليعلم الناس أسس هذا الدين؟ وكيف دعا إلى الخير والبر، من أربعة عشر قرنا؟ في وقت سادت فيه الجاهلية الجهلاء، والضلالة العمياء!! أليست هذه الآيات من دلائل الإعجاز وعلامات صدق النبي ﷺ؟
قل لهم: أقبلوا علىّ واحضروا، أقرأ عليكم الذي حرمه ربكم لتجتنبوه وتتمسكوا بضده، أقبلوا على أيها القوم. لتروا ما حرّم عليكم من ربكم، الذي له وحده حق التشريع والتحليل والتحريم، وأنا رسوله ومبلغ عنه فقط، تقدموا واقرءوا حقا يقينا لا شك فيه، كما أوحى إلىّ ربي، لا ظنّا ولا كذبا- كما زعمتم- وها هي ذي الوصايا العشر: خمس بصيغة النهى، وخمس بصيغة الأمر.
١- الإيمان بالله وعدم الإشراك به أساس الإسلام ولبه، ودعامته وروحه، ولذا بدأ به: ألا تشركوا بالله شيئا من مخلوقاته، وإن عظم في الخلق والشكل كالشمس والقمر، أو في المكانة كالملائكة والنبيين، فالكل- مهما كان- مخلوق مسخر له تعالى:

1 / 680