Al-Tafsīr al-Wāḍiḥ
التفسير الواضح
Publisher
دار الجيل الجديد
Edition
العاشرة
Publication Year
١٤١٣ هـ
Publisher Location
بيروت
Genres
•General Exegesis
وهو الله في السموات والأرض، نعم هو الله الموصوف بكل كمال، وخالق السماء والأرض وما فيهما، هذه حقائق معروفة، وأمر شهد به الخلق جميعا، وفي ابن كثير:
معنى هذه الآية: المدعو الله في السموات والأرض، أى: يعبده ويوحده ويقر له بالألوهية من في السموات ومن في الأرض، ويسمونه الله ويدعونه رغبا ورهبا إلا من كفر، وهذه الآية كقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ أى: هو إله من في السماء وإله من في الأرض، وعلى هذا فقوله تعالى: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ خبر بعد خبر وصفة أخرى، وقيل: المعنى: هو الله يعلم سركم وجهركم في السموات والأرض ويعلم ما تكسبون، فهو سبحانه العليم الخبير.
سبب كفرهم وشبهاتهم والرد عليها [سورة الأنعام (٦): الآيات ٤ الى ٩]
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (٤) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٥) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (٦) وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٧) وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ (٨)
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ (٩)
1 / 587