وإذ [قد](1) تقررت هذه الجملة وقد قدمنا في الدلالة على إمامة علي بن أبي طالب عليه السلام، وأنه أولى الخلق بخلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل، وتراثه وعلمه ووصيته، وإن ذلك لولديه عليهما السلام على مراتبهما الحسن ثم الحسين بنص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإجماع علماء الأمة(2)، إلا من لا يعتد بخلافهم من النوابت الكفرة، والنواصب الفجرة، وجعلنا ذلك في كتب كثيرة منها (شرح الرسالة الناصحة)(3)، ومنها (الرسالة النافعة)(4)، وبسطنا في الكتاب (الشافي)(5) بسطا بليغا لا يكاد يوجد مثله في شيء من كتب الأصول، فانقطع بذلك شغب المخالفين لنا من العامة على اختلاف أقوالها، واتفاقها على خلافنا في الإمامة، وقامت لنا الحجة عليها بما ذكرناه، إذ قد احتججنا على العامة من أقوالها وروايتها التي لو شكت في سواد الليل وبياض النهار لما شكت فيها، وكيف تشك في أمر صححته ونقلته وزيلته وغربلته، فمن أراد علم شيء من ذلك فليطلبه في المواضع التي عيناها.
Page 27
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن