Challenges by Detractors of the Quran: Criticism and Responses
دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم = الطعن في القرآن الكريم والرد على الطاعنين
Publisher
دار البشائر الإسلامية
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
Genres
يَنْطِقُونَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَخْتَصِمُونَ، ثُمَّ يَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ يَحْلِفُونَ وَيَجْحَدُونَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَفْوَاهِهمْ، وَتُؤْمَرُ جَوَارِحُهمْ، فَتَشْهَدُ عَلَى أَعْمَالِهْم بِمَا صَنَعُوا، ثُمَّ تَنْطِقُ أَلْسِنَتُهُمْ فَيَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمَا صَنَعُوا، وَذَلِكَ قَوْله: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] . وَرَوَى اِبْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قُلْت٠ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥]؟ فَقَالَ: إِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ حَالَاتٌ وَتَارَاتٌ، فِي حَال لَا يَنْطِقُونَ وَفِي حَال يَنْطِقُونَ) (١) .
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ؛ قَالَ ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] وقال: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]، وقوله (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (
[النساء: ٤٢] ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الانعام: ٢٣] فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ؟، وَقَالَ: ﴿... أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧] إِلَى قَوْلِهِ: (... دَحَاهَا (
[النازعات: ٣٠] فَذَكَرَ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: ﴿... أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ....﴾ [فصلت: ٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] فَذَكَرَ فِي هَذِهِ خَلْقَ الْأَرْضِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاءِ؟.
وَقَالَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفتح: ١٤] ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [الفتح: ١٩] ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى؟
فَقَالَ ابن عباس: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ [المؤمنون: ١٠١] فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ (..فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا
_________
(١) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (٨/٥٥٥) .
1 / 45