568

Al-ʿAyn liʾl-Khalīl al-Farāhīdī muḥaqqaqan

العين للخليل الفراهيدي محققا

Editor

د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي

Publisher

دار ومكتبة الهلال

ويقال: الأكحل عرْقٌ عَداءَ السّاعد. وقد يقال: عِدْوة في معنى العَداء، وعِدْو في معناها بغير هاء، ويجمع [على أفعال فيقال] أعداء النهر، وأعداء الطريق. والتَّعداء: التَّفعال من كلّ ما مرَّ جائز. قال ذو الرّمة «٦»:
مِنْها على عُدْوَاءِ النَّأيِ تَسْتقيمُ
والعِنْدَأْوَة: التواءٌ وعَسَرٌ [في الرِّجْلِ] «٧» . قال بعضهم: هو من العَداءِ، والنون والهمزة زائدتان، ويقال: هو بناء على فِنْعالة، وليس في كلام العرب كلمة تدخل العين والهمزة في أصل بنائها إلاّ في هذه الكلمات: عِنْدأْوة وإمَّعة وعَباء، وعَفاء وعَماء، فأمّا عَظاءة فهي لغة في عَظاية، وإن جاء منه شيء فلا يجوز إلاّ بفصل لازم بين العين والهمزة. ويقال: عِنْدَأوة: فِعْلَلْوة، والأصلُ أُمِيتَ فِعْلُهُ، لا يُدرى أمن عَنْدَى يُعْنَدي أم عدا يعدو، فلذلك اختلف فيه. وعدّى تَعْدِيَةً، أي: جاوز إلى غيره. عدّيتُ عنّي الهمَّ، أي: نحّيتُه. وتقول للنّازل عليك: عدِّ عنّي إلى غيري. وعَدِّ عن هذا الأمر، أي: دعْهُ وخذ في غيره. قال النّابغة «٨»:
فعدِّ عمّا تَرَى إذ لا ارتجاعَ لَهُ ... وانْمِ القُتُودَ على عَيْرانَةٍ أُجُدِ
وتعدّيتُ المفازَةَ، أي: جاوزتُها إلى غيرها. وتقول للفعل المجاوِزِ: يتعدّى إلى مفعولٍ بعد مفعول، والمجاوز مثل ضرب عمرو بكرًا،

(٦) ديوانه ١/ ٣٨٤ والرواية فيه (الدار) مكان (النأي) . وصدر البيت فيه:
هام الفؤاد لذكراها وخامره
(٧) زيادة من التهذيب ٣/ ١١٨. لتوضيح المعنى.
(٨) ديوانه ص ٥.

2 / 215