508

Al-ʿAyn liʾl-Khalīl al-Farāhīdī muḥaqqaqan

العين للخليل الفراهيدي محققا

Editor

د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي

Publisher

دار ومكتبة الهلال

ومنه قوله [تعالى]: فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
«٤» *، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَمًا للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ «٥»، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال «٦»:
في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ
ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال «٧»:
يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي
الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.
عمل: عَمِلَ عَمَلًا فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال «٨»:
إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل

(٤) الشورى ٣٢ والرحمن ٢٤.
(٥) الزخرف ٦١.
(٦) (رؤبة) ديوانه ١٥٩ والرواية فيه: خسيف.
(٧) لم نهتد إلى الراجز.
(٨) بعض الأعراب، كما في الكتاب ١/ ٤٤٣.

2 / 153