359

Al-ʿasjad al-masbūk waʾl-jawhar al-maḥkūk fī ṭabaqāt al-khulafāʾ waʾl-mulūk

العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

وفي شهر ربيع الاخر وصل 32 شخص صغير الخلقة يقال له أبو منصور الاصبهاني طوله ثلاثة اشبار ومن كعبه الى ركبته قبضة ولحيته اطول من شبر وعمره خمس واربعون سنة، وحمل الى دار الوزير، ثم الى دار الخليفة فشوهد وأنعم عليه ببر وثياب ثم حمل الى دور الاكابر، وكل منهم اعطاه شيئا واسكن في دار وأجري عليه راتب.

وفي شهر جمادى الاولى وصل 33 طائفة من التتر الى خانقين وما قاربها، وقتلوا هنالك مقتلة عظيمة ونهبوا اغناما كثيرة وابقارا وغير ذلك ثم وصل الخبر من دقوق 34 الى الامير بلبان مقطع 35 دقوق 34 قتله التتر وقتلوا طائفة كثيرة من اهل دقوق 34 واسروا آخرين وحضر ولده الى الابواب الشريفة، فخلع عليه وجعلت له معيشة سنية.

وفي شهر جمادى الاخرة الزم الناس في المبيت في الاسواق واشعال الاضواء في عمود البلد من الجانبين الشرقي والغربي وجميع رواضعهما من المحال والدروب.

وفي اول شهر رمضان، لقي في اساس مشهد موسى بن جعفر عليه السلام برنية 36 فيها نحو من الفي درهم مصرف قديمه، تاريخ ضربها سنة نيف وثلاثين ومائة بمدينة السلام فجعلت لعمارة المشهد المبارك.

وفيه فرقت الوظيفة بالمخزن من الذهب والدقيق والغنم على فقهاء المدارس وصوفية الاربطة وفقهاء الزوايا والجوامع والمشاهد والمساجد وفتحت مدينة السلام وجرت الحال في ركوب الوزير الى الديوان وخروج المواكب وسير العساكر في عمود البلد يوم العيد على ما تقدم شرحه في السنة الماضية.

وفيه اشتد البرد وذلك بعد حلول الشمس في برج الحمل وجمد الماء ثخانة شبر واكثر من ذلك، وجمد الماء في البرك بحيث يمكن المشي عليها، وجرت الحال في عيد الأضحى من ركوب الوزير الى الديوان وحضور ارباب المناصب وسير العساكر في عمود البلد ونحر البدن كما جرت العادة.

Page 571