436

الاختيار للعبد في أفعاله هي ما ورد في القرآن المجيد من الآيات البينات الدالة على وجود الاختيار للإنسان ، وأنه لم يكن مجبرا ولا مكرها في كل ما يعمله ويفعله من خير وشر ، وقد صنف بعض العلماء من الشيعة الآيات الكريمة الدالة على ذلك بعشرة أصناف :

** الصنف الاول :

الآيات الدالة على إضافة الفعل إلى العبد ونسبته إليه ، وإنه مطلق التصرف فيما يفعله من خير أو شر وهي على سبيل المثال لا الحصر ، قوله تعالى : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) البقرة / 79. ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الرعد / 11. ( قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) يوسف / 8. ( فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين ) المائدة / 30. ( كل نفس بما كسبت رهينة ) المدثر / 38. ( كل امرئ بما كسب رهين ) الطور / 21. ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ) فصلت / 46. ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) البقرة / 289.

** الصنف الثاني :

الآيات الدالة على نفي الظلم من الله تعالى ويكاد يكون الظلم مصداقا لكل الشرور بل هو محور الشر وركيزة القبائح كلها ، وقد تكرر نفي الظلم عن الله تعالى في مواطن عديدة وفي آيات كثيرة ، ومنها قوله تعالى ينفي عن نفسه الظلم ويسنده إلى العبد : ( ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد ) الحج / 10 ( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ) غافر / 17 ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا

Page 137