950

Tārīkh ʿAjāʾib al-Āthār fī al-tarājim waʾl-akhbār

تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار

Publisher

دار الجيل بيروت

الحاج ولم يسافر به ولما رجعوا إلى مصر بعد الطاعون وموت إسمعيل بك ورجب بك صاهره إبراهيم بك الكثير وزوجه ابنته كما تقدم ولم يزل في سيادته وإمارته حتى حضر الفرنساوية ووصلوا إلى بر انبابة ومات هو في ذلك اليوم غريقا ولم تظهر رمته وذلك يوم السبت سابع صفر من السنة.
ومات الأمير علي بك الدفتردار المعروف بكتخدا الجاويشية وأصله مملوك سليمان أفندي من خشداشين كتخدا إبراهيم القازدغلي وكان سيده المذكور رغب عن الأمارة ورضي بحاله وقنع بالكفاف ورغب في معاشرة العلماء والصلحاء وفي الانجماع عن ابناء جنسه والتداخل في شؤونهم وكان يأتي في كل يوم إلى الجامع الأزهر ويحضر دروس العلماء ويستفيد من فوائدهم ولازم دروس الشيخ أحمد السليماني من الفقه الحنفي إلى أن مات فتقيد بحضور تلميذه الشيخ أحمد الغزي كذلك واقترن في حضوره بالشيخ عبد الرحمن العريشي وكان إذ ذاك مقتبل الشبيبة مجردا عن العلائق فكان يعيد معه الدروس فاتحد به لما رأى فيه من النجابة فجذبه إلى داره وكساه وواساه واستمر يطالع معه في الفقه ويعيد معه الدروس ليلا وزوجه وأغدق عليه وكان هو مبدأ زواجه ولم يزل ملازما حتى توفي سليمان أفندي المذكور في سنة ١١٧٥ فتزوج المترجم بزوجة سيده واستمر هو وخشداشه الأمير أحمد بمنزل أستاذ هما وتتوق نفس المترجم للترفع والأمارة فتردد إلى بيوت الأمراء كغيره من الأجناد فقلده علي بك الكبير كشوفية شرق أولاد يحيى في سنة ١١٨٢ فتقلدها بشهامة وقتل البغاة واخاف الناحية وجمع منها أموالا واستمر حاكمها بها إلى أن خألف محمد بك أبو الذهب على سيده علي بك وخرج من مصر إلى الجهة القبلية فلما وصل إلى الناحية كان المترجم أول من أقبل عليه بنفسه وما معه من المال والخيام فسر به محمد بك وقربه وادناه ولم يزل ملازما لركابه حتى جرى ما جرىوتملك محمد بك الديار المصرية فقلده اغاويه المتفرقة أياما قليلة ثم خيره في تقليده الصنجقية أو

2 / 282