862

Al-Burūd al-Ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-Ṣāfiya al-kāfila lil-Kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

إن اختلفا لفظا ومعنى وجب القطع (¬1) نحو: (أقبل زيد، وأدبر عمرو الظريفين)، وكذا إن اختلفا معنى، واتفقا لفظا نحو: (وجد زيد على عمرو، ووجد بكر الضالة الظريفين).

وذهب قوم (¬2) إلى أنه لا يتعين، وإن اتفقا معنى لم يجب القطع (¬3) نحو: (ذهب زيد، وانطلق عمرو الظريفين).وذهب ابن السراج (¬4) إلى أنه يتعين القطع

وإن اتفقا لفظا ومعنى لم يجب القطع (¬5) - أيضا - نحو: (قام زيد وقام عمرو الظريفان) وفصل ابن السراج (¬6) فقال: إن أريد ب (قام) الثانى تأكيد الأول، والعامل هو الأول لم يجب القطع، وإن كان الثانى عاملا وجب.

واعلم أن هذا التفريغ ينبنى على اختلافهم فى معمول بين عاملين، فإن منعنا منه كما هو الظاهر من الأكثرين فهو الموافق لقول ابن السراج، وإن أجيز معمول بين عاملين جاز كما يفهم عن بعض الكوفيين.

وأصل هذه المسألة: مسألة [المتكلمين] (¬7) فى: (مقدور بين قادرين)، ومسألة الأصوليين فى: (حكم بين علتين).

ثم المانعون من معمول بين عاملين، قد ينظرون فى معناهما، ويجعلون متفقى المعنى أو المتقاربين معنى فى حكم العامل الواحد، ومنهم من لا ينظر فى ذلك.

Page 869