804

Al-Burūd al-Ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-Ṣāfiya al-kāfila lil-Kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

ولا تفيد إلا تخفيفا فى اللفظ ومن ثمت جاز: (مررت برجل حسن الوجه)، وامتنع: (بزيد حسن الوجه) [سائغا]- (¬1) واردان، ولا دليل على أن العربى إذا أضاف أراد أحدهما، ولا يلزم إذا كانت عن رفع إضافة الشئ إلى [نفسه] (¬2) لأن فى (حسن) المضاف ضميرا هو فاعله.

ورد ونصير الأول: بأن (حسنا) لا يكون فيه ضمير فاعل إلا بعد الإضافة، وإلا كان له فاعلان، ولا يضاف حتى يكون فيه ضمير، وهذا دور.

قوله: ولا تفيد إلا تخفيفا فى اللفظ

وهو سقوط التنوين أو النون، ولذلك كان لك أن تضيف وأن لا تضيف، واختلف ما الأولى؟:

فأما اسم الفاعل فقيل (¬3): الأولى النصب فيه، وروى ذلك عن سيبويه (¬4).

وقيل (¬5): الجر أولى؛ لأن الأصل فيما كان متصلا بالشئ أن يضاف إليه، ولأن العمل إنما هو بالتشبيه، وقيل: هما سيان، وروى ذلك عن الكسائى (¬6)

وأما الصفة المشبهة فيحتمل أن يقال: الإضافة أولى؛ لضعف عمل الصفة، ويحتمل أن يفصل: فما كان يلزم فى فصله ضعف فالإضافة أولى نحو: (الحسن الوجه)، فى رفعه إخلاء الصفة من العائد إلى الموصوف، وفى نصبه صعوبة؛ إذ لا يمكن جعله تمييزا، وما لم يكن فيه ذلك استويا نحو: (حسن وجها).

وإنما لم تفد الإضافة اللفظية إلا تخفيفا؛ لأن التعريف بها غير حاصل؛ إذ معنى (ضارب زيد): (ضارب زيدا)، ولا عهدية فيه، ولهذا تدخل عليه (رب) قال:

يارب غابطنا لو كان يطلبكم (¬7) .....................

Page 811