1007

Al-Burūd al-Ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-Ṣāfiya al-kāfila lil-Kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

....................................

وذهب الأخفش (¬1) إلى أن هذه الضمائر مرفوعة على قياسها، واستعير لها ضمير المجرور،

كما عكسوا فى: (مررت بك أنت)، و(ما أنا كأنت)؛ لأن الاستعارة فى الضمائر قد [وجدت] (¬2) فى غير هذا (¬3)، والجري (لو لا) لم يوجد فى غير محل النزاع.

وقول من قال: (إن المستعار ضمير المجرور) أولى من قول المصنف (¬4) فى شرحها. المستعار ضمير النصب لما ثبت من عكسه، وهو استعارة المرفوع للمجرور، ويظهر الخلاف فى توابع هذا الضمير.

فعلى قول سيبويه تقول: (لولاك وزيد) بالجر، كما تقول: (مررت بك وزيد) فيمن أجازه وعلى قول الأخفش: (لولاك وزيد) بالرفع، وتقول: (لولاكم كلكم)، و(لولاك نفسك) جرا ورفعا على الخلاف.

ويمكن ترجيح مذهب سيبويه بوجوه:

أحدها: أن الاستعارة إنما ثبتت فى المرفوع فقط.

الثانى: أنها إنما ثبتت فى التوابع لا غير شذوذا نحو: (ما انا كأنت) إن سلم وروده عن العرب.

الثالث: أن المبتدأ لا يكون إلا منفصلا.

الرابع: ذكره المصنف (¬5) أن فى مذهب الأخفش [أثنتى عشرة] (¬6) مخالفة للقياس؛ لأنه يدعى الاستعارة فى كل ضمير (¬7)، وليس فى مذهب سيبويه إلا مخالفة واحدة، [وهى] (¬8) أن (لو لا) تجر.

وأما (عساك) وأخواتها فلم يختلفوا فى وروده، ومنه قوله:

Page 1014