258

Al-Burhān fī ʿulūm al-Qurʾān

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ حِفْظًا مِنَ الصَّحَابَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
حَفِظَهُ فِي حَيَاتِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهُ كَانَ يَحْفَظُهَا جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ أَقَلُّهُمْ بَالِغُونَ حَدَّ التَّوَاتُرِ وَجَاءَ في ذلك أخبار ثابتة في الترمذي والمستدرك وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ الْعَدَدِ فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ دَعَا بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ فَيَقُولُ ضَعُوا هَذِهِ الْآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ قَتَادَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رسول الله ﷺ قال أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ومعاذ بن جبل وزيد ابن ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ الرِّوَايَةُ الْأُولَى أَصَحُّ ثُمَّ أَسْنَدَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدٌ وَأَبُو زَيْدٍ وَاخْتَلَفُوا فِي رَجُلَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَعُثْمَانُ وَقِيلَ عُثْمَانُ وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ جَمَعَهُ سِتَّةٌ أُبَيٌّ وَزَيْدٌ وَمُعَاذٌ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو زَيْدٍ وَمُجَمِّعُ بْنُ جَارِيَةَ قَدْ أَخَذَهُ إِلَّا سُورَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً قَالَ وَلَمْ يَجْمَعْهُ أَحَدٌ مِنَ الْخُلَفَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ غَيْرَ عُثْمَانَ

1 / 241