64Al-burhān fī tanāsub suwar al-Qurʾānالبرهان فى تناسب سور القرآنIbn al-Zubayr al-Gharnāṭī - 708 AHابن الزبير الغرناطي - 708 AHEditorمحمد شعبانيGenresOccasions of the Qur'an•RegionsSpain•Empires & ErasNaṣrids or Banū al-Aḥmar (Granada), 629-897 / 1232-1492عليه من الرأفة والرحمة اللتين بهما أخر العقوبة عن مستوجبها، وهدى من لميستحق الهداية بذاته بل كل هداية فبرأفة الخالق ورحمته، ثم أعقب ما ذكره بعد من خلق الخيل والبغال والحمير وما في ذلك كله قوله: "ولو شاء لهداكم أجمعين "فبين أن كل الواقع من هداية وضلال، خلقه وفعله، وأنه أوجد الكلمن واحد وابتدأهم ابتداء واحدا "خلق الإنسان من نطفة"، فلا بعد فياختلاف غاياتهم بعد ذلك، فقد أرانا سبحانه مثال هذا الفعل ونظيره في قوله: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١) .سورة الإسراء (٢٩١)لما تقدم قوله تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠)إلى قوله (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا.... الآية "كان ظاهر ذلك تفضيل إبراهيم ﵇ على محمد ﷺ وعلى جميع الأنبياء لا سيما مع الأمر بالاتباع، فأعقب ذلك بسورة الإسراء،1 / 243CopyShareAsk AI