460

ومنهم عبد الله بن أبي لبيد الثقفي كان ابن عيينة يقول هو من عباد أهل المدينة وروى عنه الثوري، وابن عيينة ومحمد بن إسحاق وابن جريج ويحكى أن أبا جعفر المنصور مر به فلم يتحرك فقال له: ما الذي منعك من القيام فقال: خفت أن يسألني الله فيقول: لم قمت؟ ويسألك فيقول: لم رضيت فأبقيت عليك وعلى نفسي فقال له: انصرف.

ومنهم صفوان بن سليم قال بن عيينة كان ثقة وكنت إذا رأيته علمت أنه يحبه الله.

ومنهم ابن أبي ذيب وكان ظاهرا بذلك، وروى عن مالك أنه كان يقول لو سلم ابن أبي ذيب من رأيه في القدر ما كان على ظهر الأرض خير منه، ومنهم محمد بن عجلان، وكان ممن خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فلما أراد عيسى عقوبته قيل: أرأيت لو رأيت فعل الحسن بن أبي الحسن مثل هذا أكنت تعاقبه؟ قال: لا. قيل: فهذا في أهل المدينة مثل ذلك في أهل البصرة.

وروي عن أبي الأسود أنه رمى في الليل فاستعدى على جيرانه فقالوا: ما رميناك ولكن الله رماك، فقال: كذبتم لو رماني الله ما أخطأني، وروى أن جعفر بن سليمان أراد قطع يده فسمع ضجة بالمدينة فقال: ما هذه الضجة؟ فقالوا: هذه ضجة الناس يدعون لابن عجلان فلو أن الأمير عفا عنه كان أصلح قال: أطلقوه.

ومنهم: ثور بن زيد، ومنهم شمر بن عباد، ومنهم محمد بن الحسن، ومنهم إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى جد القاضي شمس الدين بن جعفر بن أحمد بن أبي يحيى رضوان الله عليه، ومنهم الوليد بن كثير مولى بني مخزوم، ومنهم صالح بن كيسان، ومنهم مودود القاضي، ومنهم عبد الرحمن بن يمان.

ومنهم محمد بن إسحاق، وذكر عن شعبة أنه قال: لو أن أحدا ينبغي أن يسور بسوار الذهب لكان محمد بن إسحاق لحفظه؛ ويحكى عن الزهري أن محمد بن إسحاق دخل عليه <<يحادثه>>(1) ثم قام فقال الزهري: لا يزال بالمدينة علم ما دام هذا الشاب بين أظهرهم.

Page 266