403

وجهم بن صفوان

كان بترمذ وله مذاهب فاسدة لا يوافقه عليها أحد من الأمة منها: أن الجنة والنار يفنيان [167-ب]، ومنها أن الإيمان هو المعرفة ولا فعل للعبد البتة، وكان يقول: ما يتلى ويقرأ ليس بكلام الله، وكان قد خرج مع الحارث بن شريح فقتل بمرو، قتله سلم بن أحور في أواخر أيام بني أمية، وكان بعض أصحاب واصل بن عطاء ناظره فقطعه(1) وأظهر الرجوع عن مذاهبه؛ فلما رجع صاحب واصل إلى البصرة رجع جهم إلى مذاهبه الفاسدة [139أ-أ] وأتباعه وأتباع ضرار قليل.

وحسين النجار: وأصحابه وهم فرق يجري بينهم اختلاف وتكفير ويقول بخلق الأفعال وإن الاستطاعة مع الفعل وهو الذي أحدث القول(2) لما ألزمه أهل العدل على قوله في الاستطاعة تكليف ما لا يطاق، ويقول إنه تعالى مريد لجميع القبائح، وقال: لا أبالي أخلق الشيء غير الشيء أو هو الشيء؛ وهذا تصريح منه أنه لا يبالي أخطأ أم أصاب، وله أقوال كثيرة تركنا ذكرها خشية الإطالة وهو حايك، حكاه أبو العباس الهاشمي وهذا المذهب بالري وطبرستان أكثره.

Page 200