١٢١ - قرأت على الجوهري، عن أبي عبد اللَّه المرزباني، قَالَ: أخبرني يوسف بْن يحيى بْن علي المنجم، عن أبيه، قَالَ: حدثني ابن مهرويه، قَالَ: حدثني علي بْن مُحَمَّد النوفلي، قَالَ: قَالَ سمعت أبي، يقول: " كان مروان بْن أبي حفصة لا يأكل اللحم بخلا حتى يقوم إليه، فإذا قرم أرسل غلامه، فاشترى له رأسا فأكله، فقيل له: نراك لا تأكل إلا الرءوس في الصيف والشتاء، فلم تختار ذلك؟ فقال: نعم، الرأس أعرف سعره، فآمن خيانة الغلام ولا يستطيع أن يغبنني فيه، وليس بلحم يطبخه الغلام فيقدر أن يأكل منه، إن مس عينا أو أذنا أو خدا وقفت على ذلك، وآكل منه ألوانا، آكل عينه لونا، وأذنيه لونا، وغلصمته لونا، ودماغه لونا، وأكفى مئونة طبخه، فقد اجتمعت لي فيه مرافق "
١٢٢ - قَالَ المرزباني: وأخبرني يوسف بْن يحيى، عن أبيه، عن أبي غسان، عن أبي عبيدة، عن جهم بْن خلف، قَالَ: " آتينا اليمامة، فنزلنا على مروان بْن أبي حفصة، فأطعمنا تمرا، وأرسل غلامه بفلس وسكرجة ليشتري له زيتا، فلما جاء بالزيت، قَالَ: خنتني.
قَالَ: من فلس؟ كيف أخونك؟ قَالَ: أخذت الفلس لنفسك واستوهبت زيتا "
١٢٣ - قرأت على الجوهري، عن المرزباني، قَالَ: حدثني أَحْمَد بْن عيسى الكرخي، أخبرنا أبو العيناء مُحَمَّد بْن القاسم اليمامي، قَالَ: " كان مروان بْن أبي حفصة من أبخل الناس، خرج يريد الخليفة
1 / 99
ذكر الروايات عن رسول الله ﷺ في البخل، ووصفه، وعيبه، وذمه، والتحذير منه. والاستعاذة بالله منه
استعاذة النبي ﷺ بالله من البخل
نفي النبي ﷺ البخل عن نفسه
وصف رسول الله ﷺ السخاء والبخل
ضرب النبي ﷺ مثل البخيل
الرواية عن النبي ﷺ أن طعام البخيل داء
قول النبي ﷺ أدوى الداء البخل
قول النبي ﷺ «إن الله يبغض البخيل»
ما روي في نفي الإيمان عن البخل
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل بعيد من الله
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل لا يدخل الجنة
البخل والشح
باب ذكر المأثور عن المتقدمين في ذم البخل والباخلين
فصل وصف الفضلاء مواعيد البخلاء
فصل من مدح بخيلا رجاء عطائه ثم أعقب مديحه بذمه وهجائه
فصل من استضاف رجلا فساء قراه فحمله ذلك على أن ذمه وهجاه
فصل أخبار مستظرفة لجماعة من البخلاء
فصل وقد كثر الهجاء بالبخل على الطعام
فصل المذكورون بأنهم أبخل الناس
فصل مذهب البخلاء فيما جمعوه أن الحزم ألا ينفقوه
فصل ما ينبغي أن يتيقنه من بخل بإنفاق المال أنه لوارثه إن سلم من حادث في الحال