ثم يقول له: يا نور عيني، وحبيب قلبي، قد صرت إلى من يصونك، ويعرف قدرك، ويعظم حقك، ويرعى قديمك، ويشفق عليك، وكيف لا تكون كذلك وأنت تعظم الأقدار، وتعمر الديار، وتفتض الأبكار، وتسمو على الأشراف، وترفع الذكر، وتعلي القدر، وتؤنس من الوحشة.
ثم يطرحه في كيسه، ويقول، من الطويل:
بنفسي مخبوء عن العين شخصه ... ومن ليس يخلو من لساني ولا قلبي
ومن ذكره حظي من الناس كلهم ... وأول حظي منه في البعد والقرب
"
٣٠٢ - أخبرني أبو الحسن الجواليقي في كتابه، قَالَ: أنبأنا أَحْمَد بْن علي الخزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن بحر، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر بْن مُحَمَّد بْن عبد الحكم، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرو الوراق، عن علي بْن مُحَمَّد القرشي المدائني، قَالَ: " كان خالد بْن صفوان إذا أخذ جائزته، قَالَ للدراهم: أما واللَّه لطالما غربت في البلاد، فواللَّه لأطيلن ضجعتك، ولأديمن صرعتك.
1 / 217
ذكر الروايات عن رسول الله ﷺ في البخل، ووصفه، وعيبه، وذمه، والتحذير منه. والاستعاذة بالله منه
استعاذة النبي ﷺ بالله من البخل
نفي النبي ﷺ البخل عن نفسه
وصف رسول الله ﷺ السخاء والبخل
ضرب النبي ﷺ مثل البخيل
الرواية عن النبي ﷺ أن طعام البخيل داء
قول النبي ﷺ أدوى الداء البخل
قول النبي ﷺ «إن الله يبغض البخيل»
ما روي في نفي الإيمان عن البخل
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل بعيد من الله
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل لا يدخل الجنة
البخل والشح
باب ذكر المأثور عن المتقدمين في ذم البخل والباخلين
فصل وصف الفضلاء مواعيد البخلاء
فصل من مدح بخيلا رجاء عطائه ثم أعقب مديحه بذمه وهجائه
فصل من استضاف رجلا فساء قراه فحمله ذلك على أن ذمه وهجاه
فصل أخبار مستظرفة لجماعة من البخلاء
فصل وقد كثر الهجاء بالبخل على الطعام
فصل المذكورون بأنهم أبخل الناس
فصل مذهب البخلاء فيما جمعوه أن الحزم ألا ينفقوه
فصل ما ينبغي أن يتيقنه من بخل بإنفاق المال أنه لوارثه إن سلم من حادث في الحال