رواية الصحابي عن التابعي وهو نادر عزيز ، وحدث عنه أيضا أسلم مولى عمر وتبيع الحميري ابن امرأة كعب.
وروى عنه عدة من التابعين كعطاء بن يسار وغيره مرسلا.
وقع له رواية في سنن أبي داود والترمذي والنسائي. (1)
ترى الذهبي أيضا في كتابه « تذكرة الحفاظ » يعرفه بأنه من أوعية العلم. (2)
ومعنى ذلك أن الصحابة كانوا يعتقدون أنه من محال العلم والفضل ، ولهذا السبب أخذ عنه الصحابة وغيرهم. وعندئذ يسأل : إذا أخذ عنه الصحابة وغيرهم على أنه من أوعية العلم ، فما هو ذاك الذي أخذوه عنه؟ هل أخذوا عنه سوى الإسرائيليات المحرفة والكاذبة؟ فإنه لم يكن عنده على فرض كونه صادقا سوى تلك الأساطير والقصص الموهومة. فهل تسعد أمة أخذت معالم دينها عن المحدث اليهودي ، المعتمد على الكتب المحرفة بنص القرآن الكريم؟! ولكن كما قلنا ، هذا الفرض مبني على كونه صادقا ، أما إذا كان كاذبا فالخطب أفدح وأجل ، ولا يقارن بشيء.
والمطالع الكريم في مروياته يقف على أنه يركز على القول بأمرين : التجسيم والرؤية ، وقد اتخذهما أهل الحديث والحنابلة من الآثار الصحيحة ، فبنوا عليهما العقائد الإسلامية وكفروا المخالف ، وإليك كلا الأمرين :
Page 83