667

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

وَالْحَلْقُ نُسُكٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَأَقَلُّهُ: ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ، حَلْقًا أَوْ تَقْصِيرًا أَوْ نَتْفًا أَوْ إِحْرَاقًا أَوْ قَصًّا،
===
وتأخذ من تحتها، كذا نقله في "شرح المهذب" وأقرّه (١)، والخنثى في ذلك كالأنثى.
(والحلق) والتقصير (نُسُك على المشهور) فيثاب عليه؛ لأن الحلق أفضلُ من التقصير؛ كما مرّ، والتفضيل إنما يقع في العبادات دون المباحات، وروى ابن حبان في "صحيحه": أنه ﷺ -قال: "لِكُلِّ مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ سَقَطَتْ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢)، وعلى هذا: هو ركن كما سيأتي، وقيل: واجب، والثاني: أنه استباحة محظور لا ثواب فيه؛ لأنه محرم في الإحرام، فلم يكن نسكًا؛ كلبس المخيط.
(وأقله: ثلاث شعرات) لأنه قام الإجماع على عدم وجوب الاستيعاب؛ كما نقله في "شرح المهذب" (٣)، فاكتفينا في الوجوب بمُسمّى الجمع، ولو لم يكن هناك إلا شعرة أو ثنتان .. وجب إزالتُهما، ذكره صاحب "البيان" (٤).
وقضية إطلاق "الكتاب": أنه لا فرق في الشعرات بين أن يأخذها دفعةً، أو في دفعات، وهو المذهب في "شرح المهذب"، وجزم به في "المناسك"، لكن كلام "الروضة" و"أصلها" يقتضي تصحيح أنه لا يكفي أخذُها متفرقةً؛ فإنه بناه على تكميل الفدية بذلك لو كان محظورًا، والمذهب: عدم التكميل، بل يجب ثلاثة أمداد (٥).
(حلقًا، أو تقصيرًا، أو نتفًا، أو إحراقًا، أو قصًّا) أو أخذه بِنُورة؛ لأن المقصود الإزالة، وكلّ من هذه الأشياء طريقٌ إليها.

(١) المجموع (٨/ ١٥١).
(٢) صحيح ابن حبان (١٨٨٧) عن ابن عمر ﵄.
(٣) المجموع (٨/ ١٤٨).
(٤) البيان (٤/ ٣٤٠).
(٥) المجموع (٨/ ١٥٠)، الإيضاح (ص ٣٤٤)، روضة الطالبين (٣/ ١٠١)، الشرح الكبير (٣/ ٤٢٦).

1 / 681