750

Al-Bidāya waʾl-Nihāya

البداية والنهاية

Publisher

مطبعة السعادة

Publisher Location

القاهرة

لَقَدْ سَفُهَتْ أَحْلَامُ قَوْمٍ تَبَدَّلُوا ... بَنِي خَلَفٍ قَيْضَا بِنَا وَالْغَيَاطِلِ
وَنَحْنُ الصَّمِيمُ مِنْ ذُؤَابَةِ هَاشِمٍ ... وَآلِ قُصَيٍّ فِي الْخُطُوبِ الْأَوَائِلِ
وَسَهْمٌ وَمَخْزُومٌ تَمَالَوْا وَأَلَّبُوا ... عَلَيْنَا الْعِدَى مِنْ كُلِّ طِمْلٍ وَخَامِلِ
فَعَبْدَ مَنَافٍ أَنْتُمْ خَيْرُ قَوْمِكُمْ ... فَلَا تُشْرِكُوا فِي أَمْرِكُمْ كَلَّ وَاغِلِ
لَعَمْرِي لَقَدْ وَهَنْتُمُ وَعَجَزْتُمُ ... وَجِئْتُمْ بِأَمْرٍ مُخْطِئٍ لِلْمَفَاصِلِ
وَكُنْتُمْ حَدِيثًا حَطْبَ قَدْرٍ وَأَنْتُمُ ... أَلَانَ حِطَابُ أَقْدُرٍ وَمَرَاجِلِ
لِيَهْنِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ عُقُوقُنَا ... وَخِذْلَانُنَا وَتَرْكُنَا فِي الْمَعَاقِلِ
فَإِنْ نَكُ قَوْمًا نَتَّئِرْ مَا صَنَعْتُمُ ... وَتَحْتَلِبُوهَا لِقْحَةً غَيْرَ بَاهِلِ
[[١] وَسَائِطُ كَانَتْ فِي لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... نَفَاهُمْ إِلَيْنَا كُلَّ صَقْرٍ حُلَاحِلِ
وَرَهْطُ نُفَيْلٍ شَرُّ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى ... وَأَلْأَمُ حَافٍ مِنْ مَعَدٍّ وَنَاعِلِ]
فَأَبْلِغْ قُصَيًّا أَنْ سَيُنْشَرُ أَمْرُنَا ... وَبَشِّرْ قُصِيًّا بَعْدَنَا بِالتَّخَاذُلِ
وَلَوْ طَرَقَتْ لَيْلًا قُصَيًّا عَظِيمَةٌ ... إِذَا مَا لَجَأْنَا دُونَهُمْ فِي الْمَدَاخِلِ
وَلَوْ صَدَقُوا ضَرْبًا خِلَالَ بُيُوتِهِمْ ... لَكُنَّا أُسًى عِنْدَ النِّسَاءِ الْمَطَافِلِ
فَكُلُّ صَدِيقٍ وَابْنُ أُخْتٍ نَعُدُّهُ ... لَعَمْرِي وَجَدْنَا غِبَّهُ غَيْرَ طَائِلِ
سِوَى أَنَّ رَهْطًا مِنْ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ ... بَرَاءٌ إِلَيْنَا مِنْ مَعَقَّةِ خَاذِلِ
[[٢] وَهَنَّا لَهُمْ حَتَّى تَبَدَّدَ جَمْعُهُمْ ... وَيَحْسُرَ عَنَّا كُلُّ بَاغٍ وَجَاهِلِ
وَكَانَ لَنَا حَوْضُ السِّقَايَةِ فِيهِمُ ... وَنَحْنُ الْكُدَى مِنْ غَالِبٍ وَالْكَوَاهِلِ
شَبَابٌ مِنَ الْمُطَّيِّبِينَ وَهَاشِمٍ ... كَبِيضِ السُّيُوفِ بَيْنَ أَيْدِي الصَّيَاقِلِ
فَمَا أَدْرَكُوا ذَحْلًا وَلَا سَفَكُوا دَمًا ... وَلَا حَالَفُوا إِلَّا شِرَارَ الْقَبَائِلِ
بِضَرْبٍ تَرَى الْفِتْيَانَ فِيهِ كَأَنَّهُمْ ... ضَوَارِي أُسُودٍ فَوْقَ لَحْمٍ خَرَادِلِ
بَنِي أَمَةٍ محبوبة هند كية ... بَنِي جُمَحٍ عُبَيْدِ قَيْسِ بْنِ عَاقِلِ
وَلَكِنَّنَا نَسْلٌ كِرَامٌ لِسَادَةٍ ... بِهِمْ نُعِيَ الْأَقْوَامُ عِنْدَ الْبَوَاطِلِ]
وَنِعْمَ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ غَيْرَ مُكَذَّبٍ ... زُهَيْرٌ حُسَامًا مُفْرَدًا مَنْ حَمَائِلِ
أَشَمُّ مِنَ الشُّمِّ الْبَهَالِيلِ يَنْتَمِي ... إِلَى حَسَبٍ فِي حَوْمَةِ الْمَجْدِ فَاضِلِ
لَعَمْرِي لَقَدْ كُلِّفْتُ وَجْدًا بِأَحْمَدٍ ... وإخوته دأب المحب المواصل

[١] لم يرد هذان البيتان في الأصلين، وزدناهما من سيرة ابن هشام.
[٢] هذه الأبيات السبعة لم ترد في الأصلين، وزدناها من سيرة ابن هشام.

3 / 56