713

Bayān al-mukhtaṣar sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Publisher

دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعُرْفَ يَقْتَضِي بِأَنَّ الرَّاوِيَ إِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ وَقَصَدَ بِالْقِرَاءَةِ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ، وَسَكَتَ الشَّيْخُ مِنْ غَيْرِ حَامِلٍ آخَرَ عَلَى السُّكُوتِ، كَانَ سُكُوتُهُ تَقْرِيرًا لِمَا قَرَأَ الرَّاوِي عَلَيْهِ.
الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَا قَرَأَ الرَّاوِي عَلَيْهِ صَحِيحًا، لَكَانَ سُكُوتُ الشَّيْخِ إِيهَامًا لِلصِّحَّةِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.
وَكَيْفِيَّةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي فِيمَا قَرَأَهُ عَلَى الشَّيْخِ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا مُقَيَّدًا (بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ".
وَأَمَّا أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا، مُطْلَقًا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَيِّدَ " بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ " فَفِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ. وَقَدْ نَقَلَ الْحَاكِمُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ جَوَازَهُ.
وَأَمَّا قِرَاءَةُ غَيْرِ الرَّاوِي عَلَى الشَّيْخِ فَكَقِرَاءَةِ الرَّاوِي عَلَيْهِ.
ش - وَأَمَّا الْمُسْتَنَدُ الرَّابِعُ: الْإِجَازَةُ. وَهِيَ إِمَّا لِمَوْجُودٍ مُعَيَّنٍ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الشَّيْخُ لِلرَّاوِي الْمُعَيَّنِ: أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ. فَالْأَكْثَرُ عَلَى تَجْوِيزِ الرِّوَايَةِ بِهَا.
وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ الْإِجَازَةِ بِالرِّوَايَةِ، فَالْأَكْثَرُ عَلَى مَنْعِ " حَدَّثَنِي " وَ" أَخْبَرَنِي " مُطْلَقًا، لِإِخْبَارِهِ بِصَرِيحِ نُطْقِ الشَّيْخِ، فَيَكُونُ كَذِبًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى مَنْعِهِ مُقَيَّدًا أَيْضًا.

1 / 729