1177

Bayān al-mukhtaṣar sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Publisher

دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ: لَيْسَ هَذَا التَّأْوِيلُ مِنَ التَّأْوِيلَاتِ الْبَعِيدَةِ ; لِأَنَّ سِيَاقَ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ ; لِأَنَّ قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ [التوبة: ٥٨] .
وَذَلِكَ يَشْمَلُ عَلَى الرَّدِّ عَلَى لَمْزِهِمُ الرَّسُولَ فِي الصَّدَقَاتِ وَعَنْ رِضَاهُمْ فِي إِعْطَائِهِمْ وَسُخْطِهِمْ فِي مَنْعِهِمْ.
وَلَمَّا رَدَّ عَلَيْهِمْ - ذَكَرَ مَصَارِفَ الصَّدَقَاتِ لِيُبَيِّنَ أَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الرَّسُولُ حَقٌّ.
[الْمَنْطُوقُ وَالْمَفْهُومُ]
[أقسام الدلالة]
[المفهوم والمنطوق]
ش - الدَّلَالَةُ تَنْقَسِمُ إِلَى مَنْطُوقٍ وَمَفْهُومٍ.
وَالْمَنْطُوقُ: مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ فِي مَحَلِّ النُّطْقِ؛ مِثْلُ: تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ. فَإِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي مَحَلِّ النُّطْقِ.
وَالْمَفْهُومُ بِخِلَافِهِ، وَهُوَ: مَا دَلَّ اللَّفْظُ عَلَيْهِ لَا فِي مَحَلِّ

2 / 430