Basit Fi Sharh Jumal Zajjaji

Ibn Ahmad Ishbili Umawi d. 688 AH
167

============================================================

الجواب : أن الماضي له بنية تخصه، وذلك : قام وقعد وانطلق وما أشبه ذلك، والمستقبل له بنيتان: احداهما تخصه، وذلك صيغة الأمر، اضرب واقتل، وما أشبه ذلك، والثانية توجد للحال والاستقبال، وذلك الفعل المضارع نحو: يضرب، ويقتل، فإذا نظرت الى هذه الابنية الثلاثة علمت آنها أفعال من قوله "ما دل على حدث وزمان ماض أو مستقبل" لأن (قام) وما أشبهه يعلم أنه فعل لذلالته على الحدث والزمان الماضي، و(اضرب) وما أشبهه يعلم آنه فعل بدلالته على الحدث والزمان المستقبل، و (يضرب) وما أشبهه يعلم أنه فعل بذلك أيضا، لآنه وضع للحال ووضع للمستقبل (1)، فلما رأى هذا اللفظ كافيا في تعريف الأفعال كلها لم يحتج الى ذكر الحال إذ ليس مقصوده بيان أقسام الافعال، انما مقصوده أن يأتي برسم يعلم منه الفعل، ويفصل به عن الاسم والحرف، وسيأتي في باب الافعال ويذكر أقسامها، وقد ذكر هناك الحال . وتقريبه على المبتدى أن تقول : الفعل ما صلح معه (قد) أو كان صيغة للأمر .

وهذا الذي ذكره أبو القاسم مطرد وجامع ومانع في الأكثر، وليس مانعا على الاطلاق، ألا ترى أن اسماء الأفعال تدل على الحدث والزمان الماضي والمستقبل لأنك اذا قلت : نزال، فهم منه ما يفهم من (انزل) و(انزل) يفهم منه الحدث والزمان المستقبل، فكذلك (نزال) يفهم منه الحدث والزمان المستقبل، وكذلك (شتان) يفهم منه ما يفهم من (شتت)، وكذلك (هيهات) يفهم منه ما يفهم من (بعد)، وكذلك جميع أسماء الأفعال يفهم منها ما يفهم من الأفعال ، فمن ضرورتها أن يفهم منها الحدث والزمان، فليس بمانع . والمانع (2) أن يقول : " الفعل أمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء وينيت لما مضى، ولما وقع ولم ينقطع، ولما لم (1) قال ابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ص * "ولم يذكر فعل الحال بخصوصيته لدخوله تحت اشتراك صيفة يفعل (2) في الأصل : "والجامع، تحريف.

12

Page 167