576

Al-Baṣāʾir waʾl-Dhakhāʾir

البصائر والذخائر

Editor

د/ وداد القاضي

Publisher

دار صادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

البغداديين، قال: القوة الشهوانية إذا أفرطت كانت شرهًا، وإذا نقصت كانت جمودًا، وإذا توسطت كانت عفة؛ والقوة الغضبية إذا أفرطت كانت تهورًا، وإذا أستخذت كانت جبنًا، وإذا اعتدلت كانت شجاعة؛ والقوة النطقية إذا أفرطت كانت جهرة، وإذا ضعفت كانت غباوة، وإذا توسطت كانت فطنة.
وسمعته يقول: الأسم والحد متطابقان أبدًا، غير أن الأسم يدل دلالة مجملة، والحد يدل دلالة مفصلة.
وقال أيضًا: من عرف إنيته سلم من التعطيل، ومن عرف وحدانيته سلم من الشرك، ومن عرف نعوته سلم من التشبيه.
وسمعت صوفيًا يقول: سيدي، علائقي منك تشوقي إليك، وعوائقي عنك تلهفي عليك.
وقال أعرابي لرجل: قربني إليك قطع مفازة وركوب أخرى، وملاطمة هواجر النهار ومراعاة نجوم الليل، ورميي بالنجب المناجي أثباج الليل الداجي.
الأثباج: جمع ثبج، والثبج وسط الشيء، والداجي: الساتر، ومنه دجا نور الإسلام أي حين سبغ وكثف، وكأنه عنى كثافة النظام.
قال عمر بن الخطاب ﵁: ما أدري كيف أعامل أهل الكوفة، إن أرسلت إليهم مؤمنًا ضعفوه، وإن أرسلت إليهم قويًا فجروه، قال

3 / 94