واحدة تلزم احداهما الأخرى أو تعاندها.
ويعم الأصناف الثلاثة: أن فيها «حكما بنسبة معنى الى معنى» اما بايجاب واثبات أو سلب ونفى.
ولكن خاصية الايجاب فى الحملى هو الحكم بوجود شيء لشيء، على معنى أن المنسوب إليه يقال له هو ما جعل منسوبا والسلب هو الحكم بلا وجود شيء لشيء.
والايجاب فى المتصل هو الحكم بلزوم احدى القضيتين للاخرى، اذا فرضت الأولى منهما المقرون بها حرف الشرط وتسمى المقدم، لزمتها الثانية المقرون بها حرف الجزاء وتسمى التالى.
والسلب هو رفع هذا اللزوم والاتصال مثل قولك: «ليس اذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود» .
والايجاب فى المنفصل: هو الحكم بمباينة احدى القضيتين للاخرى والسلب فيه رفع هذه المباينة مثل قولك: ليس اما أن يكون العدد زوجا واما منقسما بمتساويين.
وليس فى المنفصل مقدم وتال بالطبع بل بالوضع، فان كل واحدة من القضيتين يمكن أن تجعل مقدما والانفصال بحاله، أما فى المتصل فلا يجب امكان جعل كل واحدة منهما مقدما، لأن المقدم ربما كان أخص من التالى فيلزم من وضعه وضع التالى الأعم ولا يلزم من وضع التالى الأعم وضع المقدم الأخص، بل لو كانا متلازمين (1) متساويين لكان يلزم كل واحد منهما
Page 170