وأما الأداة فهى اللفظة المفردة التى لا تدل وحدها على معنى يتمثل بل على نسبة بين معنيين لا تعقل الا مقرونة بالأمور التى هى نسب بينها مثل: من وفى وعلى ولا، ولذلك اذا قيل «خرجت من» لم يكن اللفظ دالا دلالته المطلوبة ما لم يقل «من الدار» أو ما أشبهه.
واعلم أن من الأسماء والكلم ما يستعمل تارة استعمال المفردات التامة الدلالة، ويستعمل أخرى استعمال المفردات الناقصة مثل هو وموجود وكائن وكان ووجد وصار.
فانك تقول: زيد موجود أو كائن، وتعنى بذلك الأخبار عن وجوده فى ذاته أو كونه فى ذاته فيكون تام الدلالة.
وتقول: زيد موجود قائما او كائن فى الدار أو صار متحركا، وتجعله تابعا لما بعده، لو وقفت عليه لم يكن فى نفسه تام الدلالة المرادة به.
وهذه هى الكلمات الوجودية والأسماء التى تربط بين معنيين، وهى كالأدوات ومن قبيلها فى أن لا دلالة لها بذاتها دون ما يقرن بها.
Page 166