Al-Bahja al-Tawfīqiyya li-Muḥammad Farīd Bik
البهجة التوفيقية لمحمد فريد بك
Editor
د .أحمد زكريا الشلق
Publisher
دارالكتب والوثائق القومية
Edition
الثانية
Publication Year
1426هـ /2005 م
Publisher Location
القاهرة / مصر
Your recent searches will show up here
Al-Bahja al-Tawfīqiyya li-Muḥammad Farīd Bik
Muḥammad Farīd Bek (d. 1338 / 1919)البهجة التوفيقية لمحمد فريد بك
Editor
د .أحمد زكريا الشلق
Publisher
دارالكتب والوثائق القومية
Edition
الثانية
Publication Year
1426هـ /2005 م
Publisher Location
القاهرة / مصر
وأنشأ بالقاهرة فوريقة لفتل حبال المراكب وغيرها من التيل وقد كان هذا | النبات مفقودا من مصر فأوجده بها وأنشأ في بولاق فوريقة الجوخ أحضر لها في | مبدأ الأمر رجالا فرنساويين أداروها مدة وتربى تحت أيديهم جماعة من شبان | المصريين ، ولم يكتف محمد علي باشا بذلك بل أرسل جملة من الشبان إلى | فوريقات سيدان وليون من أعمال فرنسا المشهورة بصناعة الجوخ فتعلموا تلك | الصنعة وأتقنوها ثم عادوا إلى مصر واستخدموا بفوريقة بولاق فحسن الجوخ | وصار يستعمل في ملبوس العساكر ، وكان ينسج بها أيضا أحرمة وسجاجيد | للزوم العسكر ثم أنشئت فوريقة بمدينة فوه لعمل الطربوش تحت إدارة رجل | | مغربي وجلبت لها الشغالة من تونس فنجحت حتى صار المتحصل يوميا ستين | دوزينة .
ومن إنشاءاته فوريقات السكر بالصعيد فأنشأ واحدة في الزيرمون وأخرى | بساقية موسى وأخرى بالروضة ، ومن ذلك إدخال زراعة النيلة بالقطر المصري | فجلب لها عددا من مزارعي بلاد الهند لتعليم الأهالي وانتشرت زراعتها بالبلاد | وكان أغلب محصولها يستعمل في المصابغ التي أنشأها بشبرا وغيرها من بلاد | الوجه البحري والقبلي وأنشأ أيضا معاصر الزيت فكان منها في الوجه البحري | مائة وعشرون معصرة لعصر زيت الكتان والسمسم وفي القاهرة أربعون لزيت | القرطم وعدد عظيم في الوجه القبلي لاستخراج زيت الخس خصوصا في مديرية | إسنا وأخرى لزيت السلجم في أخميم وما جاورها .
ولشدة اعتنائه رحمه الله بإصلاح أحوال مصر ورفاهية أهلها لم يكتف بإنشاء | المعامل والفوريقات بل وجه اهتمامه لإيجاد المواد الأصلية لهذه الصنائع بالبلاد | المصرية ، فأمر بالإكثار من زراعة القطن والتيل والنيلة وكافة النباتات التي لها | دخل في الصناعة ، ثم عن له أن يدخل تربية دود القز إلى الديار المصرية حتى | تستغني به البلاد عما يأتي لها من الشام وغيرها فأمر بإنشاء عدة سواقي | وتوابيت بالمحل المعروف برأس الوادي ( شرقية ) وأن يزرع شجر التوت اللازم | لتغذية الدود وذهب بنفسه إلى هذا الإقليم للإسراع بإنشاء السواقي وإقامة | الأبنية اللازمة لسكن المعينين من الفلاحين لتعهد الأشجار بالسقي والخدمة ، فلم | يمض إلا قليل من الزمن حتى كان بها ألف ساقية وغرست أشجار التوت لتربية | دود القز والحرير كما هو حاصل في بلاد الشام وجبل الدروز ثم استحضر | العزيز من هذه الجهات كثيرا ممن لهم إلمام ودراية بتربية دود القز وصناعة الحرير | وجمع لهم عددا وافرا من أهالي الشرقية الخالين عن العقار ، لتعليمهم وسكنوا في | كفور بنيت لهم وزين هذا الوادي بالسواقي والأشجار حتى صار أهلا للسكنى | بعد أن كان قفرا وعرا وفضاء متسعا . |
Page 249