التنفس ثلاثا خارج الإِناء فسُنَّة معروفة (١). قال العلماء: والنهي عن التنفس في الإناء هو على طريق (أ) الأدب مخافة من تقذيره ونتنه وسقوط شيء من الفم والأنف فيه ونحو ذلك فيفسده على غيره، والله أعلم.
٨٢ - وعن سلمان ﵁ قال: "لقد نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أنْ نَسْتَنْجِيَ باليميِن، أو أنْ نستنجيَ بأقلَّ من ثلاثة أحجار، أو أن نَسْتنجَي بِرَجيْعٍ أو عَظْم". رواه مسلم (٢).
وللسبعة من حديث أبي أيوب (٣): "لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول، ولكن شَرِّقُوا أو غربوا".
هو أبو عبد الله سَلْمَان الفارسس، ويقال له: سلمان الخير، مولى رسول الله ﷺ، أصله من فارس من رَامَهُرْمُز -وقيل من أصبهان-، من بلدٍ يقال لها: جَيّ، سافر لطلب الدين فتنصّر، وقرأ الكتب، ووقع في يد قوم من العرب، فباعوه من (ب) يهود، وكوتب فأعانه (جـ) النبي ﷺ، وقيل اشتراه بشرط العتق، أسلم لما قدم النبي ﷺ المدينة، وأول مشاهده الخندق (د) منعه الرق (هـ عما تقدم هـ)، وقال النبي ﷺ لما اختصم فيه المهاجرون والأنصار في عمل الخندق
(أ) في جـ: طرق.
(ب) في جـ: إلى.
(جـ) في هـ: فكوتب وأعانه.
(د) زاد في هـ: و.
(هـ، هـ) ساقط من جـ.
(١) يؤيدها الحديث الذي أخرجه مسلم عن أنس ﵁: كان رسول الله ﷺ يتنفس في الشراب ثلاثا ويقول: "إنه أروى وأبرأ وأمرأ"، كتاب الأشربة باب كراهة التنفس في الإناء واستحباب التنفس ثلاثا خارج الإناء ٣/ ١٦٠٢ ح ١٢٣ - ٢٠٢٨.
(٢) مسلم الطهارة باب الاستطابة ١/ ٢٢٣ ح ٥٧ - ٢٦٢، أبو داود الطهارة باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ١/ ١٥ ح ٤، الترمذي الطهارة باب الاستنجاء بالحجارة ١/ ٢٤ ح ١٦، النسائي بمعناه الطهارة باب النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار ١/ ٣٦، ابن ماجه الطهارة بالاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث ١/ ١١٥ ح ٣١٦.
(٣) البخاري ١/ ٤٩٨ ح ٣٩٤، مسلم ١/ ٢٢٤ ح ٥٩ - ٢٦٤، أبو داود ١/ ١٩ ح ٩، =