779

Al-Badīʿ fī ʿilm al-ʿarabiyya

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

والرّفع، ويجوز الجزم على العطف، وقرئ قوله تعالى: وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا (١) ويلبثو (٢).
فإن تمّ الكلام دونها جاز أن يستأنف بها وينصب، وتكون جوابا، كقوله (٣):
اردد حمارك لا يرتع بروضتنا ... إذا يردّ وقيد العير مكروب
كأنّه أجاب من قال: لا أفعل ذاك، فقال: إذا يردّ.

(١) ٧٦ / الإسراء. هذا و" خلفك" قراءة ابن كثير ونافع وأبى عمرو وعاصم فى رواية أبى بكر عنه.
و" خلافك" قراءة عاصم فى رواية أبى بكر عنه و" خلافك" قراءة عاصم فى رواية حفص عنه، وهي أيضا قراءة ابن عامر وحمزة والكسائىّ ويعقوب، ووافقهم الحسن والأعمش. انظر:
السّبعة ٣٨٣ - ٣٨٤ والإتحاف ٣٤٤.
(٢) وهى قراءة أبىّ وعبد الله. قال سيبويه فى الكتاب ٣/ ١٣ " وبلغنا أنّ هذا الحرف فى بعض المصاحف «وإذن لا يلبثوا خلفك إلا قليلا»، وسمعنا أنّ بعض العرب قرأها فقال:" وإذا لا يلبثوا"،. وانظر: شواذّ ابن خالويه ٧٧.
وقال أبو حيّان فى البحر المحيط ٦/ ٦٦:" وقرأ أبى: «وإذا لا يلبثوا» بحذف النّون، أعمل إذن، فنصب بها على قول الجمهور، وكذا هى فى مصحف عبد الله محذوفة النون".
(٣) هو عبد الله بن عنمة الضّبىّ. المفضليّات ٣٨٣.
والبيت من شواهد سيبويه ٣/ ١٤. وانظر أيضا: المقتضب ٢/ ١٠ والأصول ٢/ ١٤٨ والتبصرة ٣٩٦ وابن يعيش ٧/ ١٦ والخزانة ٨/ ٤٦٢ وشرح الحماسة للمرزوقىّ ٥٨٦.
المكروب: المدانى المقارب، كناية عن تقييد حركته.
قال المرزوفيّ: جعل إرسال الحمار فى حماهم كناية عن التحكّك بهم، والتعرّض لمساءتهم، ولا حمار ثمّ ولا روض.

1 / 617