490

Al-Badīʿ fī ʿilm al-ʿarabiyya

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الحكم الثانى عشر: يجوز تقديم الصّفة علي الموصوف إذا كانت لاثنين، أو جماعة، وقد تقدّم أحد/ الموصوفين، تقول: قام زيد العاقلان وعمرو، ومنه قول الشاعر (١):
ولست مقرّا للرّجال ظلامة ... أبى ذاك عمي الأكرمان وخاليا
كأنّه نظر إلى أنّ العطف كالتثنية.
وإذا ذكرت الموصوف جاز أن يتقدّم معمول الصّفة عليها، لا على موصوفها، كقولك: نعم رجلا طعامك آكلا زيد، ومثله قوله تعالى: ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (٢)، فإن لم تذكر الموصوف لم يتقدّم معمول الصّفة عليها، لا تقول: نعم طعامك آكلا زيد.
الحكم الثّالث عشر: إذا تقدّمت الصّفة علي الموصوف، فلا يخلو: أن يكون الموصوف معرفة أو نكرة.
فإن كان معرفة أعربتها بإعراب الموصوف، وجعلته بدلا منها، كقولك:
هذا الظريف زيد، وعليه قوله (٣):
من الصّهب السّبال وكلّ وفد

(١) لم أقف علي اسمه. قال البغدادىّ فى شرح أبيات المغي: «لم أقف علي تتّمة هذا البيت ولا على قائله والله أعلم».
وانظر الضرائر ٢١٢ والمغنى ٦١٦ وشرح أبياته ٧/ ٢٨٩ والهمع ٥/ ١٨٥ والأشمونى ٣/ ٥٨.
الظّلامه - بالضمّ - ما يطلب عند الظالم، والمعنى: أنّه لا يقد علي أن يظلمه أحد.
(٢) ٤٤ / ق.
(٣) هو الرّاعى النّميرىّ، والبيت بتمامه في شعره ص ٧١ هكذا.
من الصّهّب السّخال بكلّ ... وهد حوارا وهي لازمة حوارا.
وانظره في كتاب الشّعر، لأبي عليّ الفارسىّ ٢٢٣.، وانظر أيضا تعليق المحقّق على الشاهد في موضعه.
الصّهب من الإبل: ما يخالط بياضه حمرة. السّبال: جمع سبلة - بالتحريك - وهي: ما على الشّفة العليا من الشّعر.

1 / 328