680

Badhl al-naẓar fī al-uṣūl

بذل النظر في الأصول

Editor

الدكتور محمد زكي عبد البر

Publisher

مكتبة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

فهذه جملة لا بد منها في أهلية الاجتهاد مطلقًا، فيصير الإنسان بحال يفتى به في جميع الشرع.
ويجوز أن ينال العالم منصب الاجتهاد والفتوى في بعض الأحكام دون بعض. فيفتى في مسألة من الفرائض مثلًا إذا كان عالمًا بالفرائض وإن لم يعرف [ما عداه] من أبواب الفقه، لأن الظاهر أن أحكام الفرائض لا يستنبط من غيرها إلا نادرًا، والذهاب عن النادر لا يقدح في الاجتهاد- ألا ترى أن المجتهد قد يخفى عليه من النصوص اليسير، ولا يقدح ذلك في كونه أملًا للاجتهاد.
* * *
١٦٩ - باب في: كيفية فتوى المفتي:
اعلم أن المفتي إذا سئل عن حكم، ولم يتقدم منه اجتهاد وقول في المسألة- يجب عليه الاجتهاد فيها، قبل القول، ليعلم أنه يصيب في فتواه.
وإن تقدم منه اجتهاد وقول فيها، وكان ذاكرًا لذلك القول وطريقة الاجتهاد، لم يجب عليه تجديد الاجتهاد، لأنه كالمجتهد في الحال- وإن لم يذكر طريقة الاجتهاد، يجب عليه تجديد الاجتهاد، لأنه في حكم [من لا اجتهاد] له.

1 / 692