506

Badhl al-naẓar fī al-uṣūl

بذل النظر في الأصول

Editor

الدكتور محمد زكي عبد البر

Publisher

مكتبة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

بكونه قدوة لزيد مطلقًا إذا كان ينبغي له أن يقتدي به في أمر واحد، بل في جميع أموره- فكذا هذا- والله أعلم.
٢ - دليل آخر- قوله تعالى: [فَاتَّبَعُوهُ]: أمر بإتباع النبي ﵇ مطلقًا، والإتباع قد يكون في القول وقد يكون في الفعل، فيدخل كل واحد منهما تحت إطلاق الآية.
فإن قيل: أليس في الآية عموم، فما الدلالة على أن المراد منه الفعل دون القول أو كلاهما؟ قلنا: نحن نتعلق بإطلاق النص دون عمومه- فنقول: أمرنا بالإتباع المطلق، وهذا إتباع مطلق، فيدخل تحت إطلاق النص.
٣ - دليل آخر- إجماع الصحابة ﵃: فإنهم كانوا يراجعون إلى أفعال النبي ﵇ في تعرف الأحكام، نحو مراجعتهم إلى زوجات النبي ﵇ في القبلة للصائم، وفيمن أصبح جنبًا وهو صائم، وفي نكاح ميمونة وهو محرم أو حلال، وغير ذلك؟ وهذا إجماع منهم على وجوب إتباعه في أفعاله المباحة، وإجماع الصحابة حجة- والله أعلم.
١٢٥ - باب في: قسمة أفعال النبي صلي الله عليه وسلم وتروكه:
اعلم أن أفعال النبي ﵇ ضربان:

1 / 512