197

============================================================

طريق أخرى لهذا الحديث مطولة: أخرجها البزار من طريق عبدالحميد بن بهرام، عن شهربن حوشب، عن غبدالرحمن بن غنم، عن حديث الحارث بن عبيرة؛ أنه قدم مع معاذ من اليمن، فمكث معه في داره وفي منزله، فأصابهم : الطاعون، فطعن مغاذ وأبو عبيدة بن الجراح وشرحييل بن حسنة وأبر: مالك، رضي الله عنهم، في يوم واحد. وكان عمروبن العاص، خين خبر(1) بالطاعون، فرق فرقا شديدا، وقال: يا أيها الناس تفرقوا في هذه الشعاب، فقد نزل بكم أمر لا أراه إلا رجزا [أو طاعونا)(2). فقال له شرحبيل بن حسنة: كذبت، قد صحبنا رسول الله وأنت أضل من حمار أهلك. فقال عمرو: صدقت.

وقال معاذ بن جبل لعمرو بن العاص: كذبت، ليس بالطاعون ولا الرجز، ولكنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصحالين قيلكم، اللهم فآت آل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة. قال: فما أمسبى: حتى طعن ابنه عبذالرحمن وأحب الناس إليه الذي كان يكنى به فرجع معاذ من المسجد، فوجده مكروبا، فقال: يا عبدالرحمن، كيف انت؟ فاستجاب له:، فقال عبدالرحمن: يا أبة { الحق من رتك فلا تكونن من الممترين(4). فقال معاذ رضي الله عنه : وأنا ستجدني إن شاء الله من الصابرين فمات من ليلته، ودفن من الغد.

فجعل معاذ بن جبل يرسل الحارث بن عميرة إلى أبي عبيدة، 1/232] يسأله: كيف أنت/؟ فأراه أبو عبيدة طعنة بكفه، فبكى الجارث بن : (2) من ظ،ف.

(1) ف: آخبر: (3) البقرة: 147.

Page 197