97

Badaic Fawaid

بدائع الفوائد

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition Number

الأولى

Publisher Location

بيروت

Genres

Hadith
الجواب أنك إذا قلت سأفعل كذا إذا خرج زيد ففعلك مرتبط بالخروج مشروط به وكذلك إذا قال لك القائل قد أكرمتك فقلت إذا أحسن إليك ربطت إحسانك بإكرامه وجعلته جزاء له فقد بقي فيها طرف من معنى الجزاء وهي حرف كما كان فيها معنى الجزاء وهو اسم وأما إذ من قوله إذ ظلمتم ففيها معنى الاقتران بين الفعلين كما كان فيها ذلك في حال الظرفية تقول: لأضربن زيدا إذ شتمني فهي وإن لم تكن ظرفا ففيها معنى الظرف كأنك تنهه على أنك تجازيه على ما كان منه وقت الشتم فإن لم يكن الضرب واقعا في حال الشتم فله رد إليه وتنبيه عليه فقد لاح لك قرب ما بينها وبين أن التي هي للمفعول من أجله ولذلك شبهها سيبويه بها في شواذ كتابه وعجبا للفارسي: حيث غاب ذلك عنه وجعلها ظرفا ثم تحيل في إيقاع الفعل الذي هو النفع فيها وسوقه إليها وأما إذا فإذا كانت منونة فإنها لا تكون إلا مضافا إلى ما قبلها ليعتمد على الظرف المضاف إليها فلا يزول عنها معنى الظرفية كما زال عن أختها حين نونوها وفصلوها عن الفعل الذي كانت تضاف إليه والأصل في هذا أن إذ وإذا في غاية من الإبهام والبعد عن شبه الأسماء والقرب من الحروف لعدم الاشتقاق وقلة حروف اللفظ وعدم التمكن وغير ذلك فلولا إضافتها إلى الفعل الذي يبنى للزمان ويفتقر إلى الظروف لما عرف فيها معنى الاسم أبدا إذ لا تدل واحدة منهما على معنى في نفسها إنما جاءت لمعنى في غيرها فإذا قطعت عن ذلك المعنى تمخض معنى الحرف فيها إلا أن إذ لما ذكرنا من إضافة ما قبلها من الظرف إليها لم يفارقها معنى الاسم وليست الإضافة إليها في الحقيقة ولكن إلى الجملة التي عاقبها التنوين وأما إذا فلما لم يكن فيها بعد فصلها عن الإضافة ما يعضد معنى الاسمية فيها صارت حرفا لقربها من حروف الشرط في المعنى ولما صارت حرفا مختصا بالفعل مخلصا له للاستقبال لسائر النواصب للأفعال نصبوا الفعل بعده إذ ليس واقعا موقع الاسم فيستحق الرفع ولا غير واجب فيستحق الجزم فلم يبق إلا النصب ولما لم يكن العمل فيها أصليا لم تقو قوة إخوتها فألغيت تارة وأعملت أخرى وضعفت عن عوامل الأفعال فإن قيل فهلا فعلوا بها ما فعلوا ب إذ حين نونوها وحذفوا الجملة بعدها فيضيفوا

1 / 98