يجل عن التشبيه في الحسن وجهه ... فبدر الدجى من حسنه يتعجب
فقلت في قصيدةٍ اقتضاها سؤاله:
ومن كان بدر التم يعجب أن رأى ... محاسنه بالبدر كيف يلقب
ومنه ما تكون الإجازة فيه لبيت بأكثر من بيت
روى أبو الفرج في كتاب القيان والمغنين أن بذلًا الكبيرة جارية عبد الله بن موسى الهادي غنت بين يدي المأمون:
ألا لا أرى شيئًا ألذ من الوعد ... ومن أملٍ فيه وإن كان لا يجدي
فصنع المأمون بيتين بديهًا وقال: زيديهما فيه:
ومن غفلة الواشي إذا ما لقيته ... ومن زورتي أبياتها خاليًا وحدي
ومن ضحكةٍ في الملتقى ثم سكتةٍ ... وكلتاهما عندي ألذ من الشهد
وبالإسناد المتقدم ذكر ابن بسام في الذخيرة
قال: غنى يومًا بيت يدي العالي الإدريسي بمالقة ببيت لعبد الله بن المعتز:
هل ترين البدر يختال ... إن غدت للسير أجمال
فأمر الفقيه أبا محمد غانم بن الوليد المالقي بإجازته، فقال بديهًا:
إنما العالي إمام هدى ... جلبت في عصره الخال
ملك إقبال دولته ... لذوي الأفهام إقبال
قل لمن أكدت مطالبه ... راحتاه الجاه والمال
وأخبرني أبو الحسن بن الساعاتي المقدم ذكره
قال: غنى مغن في بعض المجالس:
أسفي على بان القدود ... ريان أثمر بالنهود
وكان عندنا بالمجلس رجل كبير الأنف، يتطايب، وكان ينعت بالسديد، فأردت العبث به، فقلت بديهًا:
يا مانعي صفو الوصا ... ل وما نحى كدر الصدود
ما ضاقت الدنيا علي وقد حوت أنف السديد
وغنى بعض القوالين يوما
سلام على من لست أرجو وصاله ... وغير الصبا مالي إليه رسول
فأجابه الشهاب بن المجاور بديهًا بقوله:
1 / 85