The Marvels of the Structure in the Nature of Monarchy

Ibn al-Azraq d. 896 AH
87

The Marvels of the Structure in the Nature of Monarchy

بدائع السلك في طبائع الملك

Investigator

علي سامي النشار

Publisher

وزارة الإعلام

Edition Number

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

العراق

لآنفة نُفُوسهم المتوحشة أبعد المم فِيمَا بَينهم وقلما تَجْتَمِع أهوائهم فَإِذا وجدوا الدّين بنبوة أَو ولَايَة سهل انقيادهم وَأمكن اجْتِمَاعهم لذهاب مَا يصد عَن ذَلِك فَيحصل لَهُم الْملك والتغلب وَلَا بعد فِي ذَلِك إِذْ هم أسْرع النَّاس قبولا للحق وَالْهدى لِسَلَامَةِ طبائعهم من ذميم الْأَخْلَاق كَمَا تقدم إِلَّا مَا كَانَ من خلق التوحش الْغَرِيب المعاناة بِبَقَائِهِ على الْفطْرَة الأولى وَبعدهَا عَن كل مَا يتطبع فِي النَّفس من قَبِيح العوائد وَسُوء الملكات كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة إِن الدعْوَة الدِّينِيَّة لَا تتمّ إِلَّا بالعصبية لما سبقت الْإِشَارَة إِلَيْهِ أَن كل أَمر يحمل النَّاس عَلَيْهِ لَا يتم إِلَّا بِالْقِتَالِ الْمَوْقُوف على العصبية وَفِي الصَّحِيح مَا بعث الله نَبيا إِلَّا فِي مَنْعَة من قومه وَإِذا كَانَ هَذَا فِي الْأَنْبِيَاء فَمَا الظَّن بغيرهم وَمَعَ وضوحه فقد وَقع الْغَلَط بالذهول عَنهُ لصنفين من النَّاس الصِّنْف الأول طلاب الْملك لمُجَرّد الدّين كَمَا اتّفق لِابْنِ قسي صَاحب خلع النَّعْلَيْنِ فِي التصوف ثار بغرب

1 / 119