ومنع الظاهرية من العمل بها، وجعلوها كالحديث المرسل.
وهذا القول - يعني إبطالها- ضعّفه العلماء وردوه.
وتغالى بعضهم فزعم أنها أصح من السماع. وجعلها بعضهم مثله.
والذي رجحه العلماء أنها جائزة، يروى بها ويعمل، وأن السماع أقوى منها.
قال ابن الصلاح [٢] ص (١٥٢): "إن الذي استقر عليه العمل وقال به جماهير أهل العلم من أهل الحديث وغيرهم: القول بتجويز الإجازة وإباحة الرواية بها. وفي الاحتجاج لذلك غموض [٣]، ويتجه أن نقول: إذا أجاز له أن يروي عنه مروياته وقد أخبره بها جملة: فهو كما لو أخبره تفصيلا، وإخباره بها غير متوقف على التصريح نطقًا، كما في القراءة على الشيخ كما سبق، وإنما الغرض حصول الإفهام والفهم. وذلك يحصل بالإجازة المفهمة. والله أعلم".
وقال السيوطي في التدريب [٤]: "قال الخطيب في الكفاية [٥]: احتج بعض أهل العلم لجوازها بحديث: أن النبي ﷺ كتب سورة براءة في صحيفة، ودفعها لأبي بكر، ثم بعث علي بن أبي طالب فأخذها منه، ولم يقرأها عليه، ولا هو أيضًا، حتى وصل إلى مكة ففتحها وقرأها على الناس" [٦].
أقول: وفي نفسي من قبول الرواية بالإجازة شيء، وقد كانت سببًا لتقاصر الهمم عن سماع الكتب سماعًا صحيحًا بالإسناد المتصل بالقراءة إلى مؤلفيها، حتى صارت في الأعصر الأخيرة رسم يرسم، لا علمًا يتلقى ويؤخذ. ولو قلنا بصحة الإجازة إذا كانت بشيء معين من الكتب لشخص معين أو أشخاص معينين -: لكان =
[١] انظر الإحكام (٢/ ٢٦٤)
[٢] مقدمة (ص ٣٣٠)
[٣] قال السخاوي في فتح المغيث ٢/ ٤٠١: " وقد يغمض الاحتجاج لصحتها ويقال الغرض من القراءة الإفهام والفهم حاصل بالإجازة المفهمة وهذا مأخوذ من كلام ابن الصلاح فإنه قال وفي الاحتجاج لذلك غموض أي من جهة التحديث والإخبار بالتفاصيل"
[٤] التدريب [١/ ٤٥٠]
[٥] الخطيب في الكفاية [٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠]
[٦] أخرجه النسائي (٢٩٩٣)، و(٣٩٧٠ - الكبرى)، وانظر شرح مشكل الآثار ٩/ ٢١٦ - ٢٢٢
1 / 265
[مقدمة المصنف]
ذكر تعداد أنواع الحديث
النوع الأول الصحيح
النوع الثاني: الحسن
النوع الثالث: الحديث الضعيف
النوع الرابع: المسند
النوع الخامس: المتصل
النوع السادس: المرفوع
النوع السابع: الموقوف
النوع الثامن: المقطوع
النوع التاسع: المرسل
النوع العاشر: المنقطع
النوع الحادي عشر: المعضل
النوع الثاني عشر: [المدلس]
النوع الثالث عشر: الشاذ
النوع الرابع عشر: المنكر
النوع الخامس عشر في الاعتبارات والمتابعات والشواهد
النوع السادس عشر: في الأفراد
النوع السابع عشر: في زيادة الثقة
النوع الثامن عشر: المعلل من الحديث
النوع التاسع عشر: المضطرب
النوع العشرون: معرفة المدرج
النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع المختلق المصنوع
النوع الثاني والعشرون: المقلوب
النوع الثالث والعشرون معرفة من تقبل روايته ومن لا تقبل وبيان الجرح والتعديل
النوع الرابع والعشرون كيفية سماع الحديث وتحمله وضبطه
النوع الخامس والعشرون كتابة الحديث وضبطه وتقييده
النوع السادس والعشرون في صفة رواية الحديث
(النوع السابع والعشرون) في (آداب) المحدث
النوع الثامن والعشرون في آداب طالب الحديث
النوع التاسع والعشرون معرفة الإسناد العالي والنازل
النوع الثلاثون معرفة المشهور
النوع الحادي والثلاثون معرفة الغريب والعزيز
النوع الثاني والثلاثون معرفة غريب ألفاظ الحديث
النوع الثالث والثلاثون معرفة المسلسل
النوع الرابع والثلاثون معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه
النوع الخامس والثلاثون معرفة ضبط ألفاظ الحديث متنا وإسنادا والاحتراز من التصحيف فيهما
النوع السادس والثلاثون معرفة مختلف الحديث
النوع السابع والثلاثون معرفة المزيد في الأسانيد
النوع الثامن والثلاثون معرفة الخفي من المراسيل
النوع التاسع والثلاثون معرفة الصحابة ﵃ أجمعين
النوع الموفي أربعين معرفة التابعين
النوع الحادي والأربعون معرفة رواية الأكابر عن الأصاغر
النوع الثاني والأربعون معرفة المدبج
النوع الثالث والأربعون معرفة الإخوة والأخوات من الرواة
النوع الرابع والأربعون معرفة رواية الآباء عن الأبناء
النوع الخامس والأربعون رواية الأبناء عن الآباء
النوع السادس والأربعون معرفة رواية السابق واللاحق
النوع السابع والأربعون معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من صحابي وتابعي وغيرهم
النوع الثامن والأربعون معرفة من له أسماء متعددة
النوع التاسع والأربعون معرفة الأسماء المفردة والكنى التي لا يكون منها في كل حرف سواه
النوع الموفي خمسين: معرفة الأسماء والكنى
النوع الحادي والخمسون: معرفة من اشتهر بالاسم دون الكنية
النوع الثاني والخمسون: معرفة الألقاب
النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف في الأسماء والأنساب وما أشبه ذلك
النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب
النوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين قبله
النوع السادس والخمسون: في صنف آخر مما تقدم
النوع السابع والخمسون معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
النوع الثامن والخمسون في النسب التي على خلاف ظاهرها
النوع التاسع والخمسون في معرفة المبهمات من أسماء الرجال والنساء
النوع الموفي الستين معرفة وفيات الرواة ومواليدهم ومقدار أعمارهم
النوع الحادي والستون في معرفة الثقات والضعفاء من الرواة وغيرهم
النوع الثاني والستون في معرفة من اختلط في آخر عمره
النوع الثالث والستون معرفة الطبقات
النوع الرابع والستون في معرفة الموالي من الرواة والعلماء