941

Azhār al-Riyāḍ fī akhbār ʿIyāḍ

أزهار الرياض في أخبار عياض

Editor

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Publisher

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Publisher Location

القاهرة

وقال ﵀ معارضا للرصافي في أبياته التي أولها: " ومهذب الشطين تحسب أنَّه " بقوله:
ونهر كما ذابت سبائك فضة ... حكى بمحانيه انعطاف الأراقم
إذا الشفق استولى عليه احمراره ... تبدى خضيبا مثل دامي الصوارم
وتحسبه سنت عليه مفاضة ... لإرهاب هبت الرياح النواسم
وتطلعه في دكنة بعد زرقه ... ظلال لأدواح عليه نواعم
كما انفجرت المطل على الدجى ... ومن دونه في الأفق سحم الغمائم
وقال أيضًا في معناه:
سقيا لروض ردته رأد الضحا ... وحمامه طربا يناغي البلبلا
شتى محاسنه فمن زهر على ... نهر يسيل كالحباب تسلسلا
وكأنما حمى الربيع لقطفه ... واستل منه يذود عنه منصلا
غربت به شمس الظهيرة لا تني ... إحراق صفحته لهيبا مشعلا
حتى كساه الدوح من أفيائه ... بردا تمزق بالأصائل هلهلا
وكأنما لمع الظلال بمتنه ... قطع الدماء جمدن حين تخللا
وقال في معناه أيضًا:
لله نهر كالحباب ... ترقيشه سامي الحباب
يصف السماء صفاؤه ... فحصاه بذي احتجاب
وكأنما هو رقة ... من خالص الورق المذاب

3 / 223