343

Azhār al-Riyāḍ fī akhbār ʿIyāḍ

أزهار الرياض في أخبار عياض

Editor

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Publisher

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Publisher Location

القاهرة

لم يَثنِنِي عن هواك ثانٍ ... يا بُغيةَ القلب قد كفاني
انتهى.
ثم أظلم الجو بينه وبين ابن الخطيب، وتولى مكانه بعد فراره كما قدمناه؛ وحظي عند ابن الأحمر جدا، وبقي على ذلك مدة.
قلت: وقد رأيت بتلسان كتابًا ملوكيًا من تأليف بعض سلاطينها بني الأحمر، وهو حفيد ابن الأحمد المخلوع، سلطان الأندلس، الذي كتب له ابن زمرك المذكور بعد ابن الخطيب، أورد فيه كلام ابن زمرك، وسماه: " البقية والمدرك، من كلام ابن زمرك "، وهو سفر ضخم، ليس فيه إلا نظمه فقط؛ وذكر فيه أن ابن زمرك مات قتيلًا بعد التسعين وسبع مئة، فكان ذلك الواقع له مساويًا لما وقع لابن الخطيب شيخه، حسبما قدمناه.
ونص ما قيدت من ذلك الكتاب من أوله: " أما بعد ما يجب من حمد الله تعالى في كل حال، وشكره على ما أولى ويسر من صلاح الأحوال؛ والصلاة والسلام على سيدنا محمد صفوة الأنبياء، وسيد الأرسال، والرضا عمن له من صحب وأنصار وآل؛ فإن من المعلوم أن الأدب له بالنفس علاقة تؤديه إلى الاستحسان، وتؤثر من اشتهر به بالملاحظة بلحظ الحظ مع تعاقب الأحيان؛ ولا خفاء أن أيام مولانا الجد المقدس، الغني بالله، تولاه الله برضوانه، كانت غررًا في وجوه الأيام، ومواسم تجمع الطم والرم

2 / 11