259

Azhār al-Riyāḍ fī akhbār ʿIyāḍ

أزهار الرياض في أخبار عياض

Editor

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Publisher

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Publisher Location

القاهرة

وأعادكم المعاد المطهر وألبسكم من أثواب اختصاصه العلم المشهور فأنتم اليوم بعينه العناية بالإفصاح والكناية وقد وقف الدهر بين يديكم موقف الاعتراف بالجناية فإن كان الملك اليوم علما يدرس وقوانين في قوة الحفظ تغرس وبضاعة برصد التجارب تحرس فانتم مالك دار هجرته المحسوبة وأصمعي شعوبه المنسوبة إلى ما حزتم من أشتات الكمال المربية على الآمال فالبيت علوى المنتسب والملك بين المورث والمكتسب والجود يعترف به الوجود والدين يشهد به الركوع والسجود والبأس تعرفه التهائم والنجود والخلق يحسده الخلق المجود والشعر يغترف من عذب نمير ويصدق من قال بدى بأمير وختم بأمير وإن مملوككم حوم من بابكم على العذب البرود فعاقه الدهر عن الورود واستقبل افقه ليحقق الرصد ولكنه أخطأ القصد ومن أخطأ الغرض أعاد ورجا من الزمان الإسعاد فربما خبئ نصيب أو كان مع الخواطي سهم مصيب وكان يؤمل صحبة ركاب الحجاز فانتقلت الحقيقة منه إلى المجاز وقطعت القواطع التي لم ينلها الحساب ومنعت الموانع التي خلص منها إلى الفتنة الانتساب ومن طلب الأيام أن تجري على اقتراحه وجب العمل على اطراحه فإنما هي البحر الزاخر الذي لا يدرك منه الآخر والرياح متغايرة والسفينة الحائرة فتارة يتعذر من المرسى الصرف وتارة تقطع المسافة البعيدة فبل أن يرتد الطرف هذا إن سالمها عطبها واعقى من الوقود حطبها ولقد علم الله ﷿ إنَّ لقاء ذلك المقام الكيرم عند المملوك تمام المطلوب ممن يجبر كسر القلوب فانه مما انعقد على كماله الإجماع وصح في عوالي معاليه السماع وارتفعت في وجوه مقاله الأطماع أخلاقا هذبها الكرم الوضاح

1 / 259