Your recent searches will show up here
Al-Aṭwal sharḥ talkhīṣ miftāḥ al-ʿulūm
Al-ʿiṣām al-Asfarāʾīnī (d. 943 / 1536)الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
قال الشارح المحقق: ومنها تغليب المتكلم على المخاطب أو الغائب، نحو: أنا وأنت فعلنا، وأنا وزيد ضربنا وفيه نظر؛ لأن ضمير المتكلم مع الغير موضوع لمتكلم معه غيره سواء كان غائبا أو مخاطبا، فهو في المثالين على حقيقته ولا تغليب، فالمثال المطابق لتغليب المتكلم على الغائب، نحو: نحن رجال نفعل، على صيغة المتكلم مع الغير، وجعل المفتاح من أمثلة التغليب قوله تعالى: لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا (¬2) غلب اتباعه # عليه، فنسب صفة العود التي هي لأصحابه إليه، والأوجه أنه غلب دخول أصحابه في ملتهم على دخوله، وعبر عن الجميع بالعود، ولا يبعد أن يستغنى عن التغليب بأن يجعل شعيب داخلا في ملتهم بحكم أن أطفال أهل الكفر إذا لم يكن أحد أبويهم مسلما داخلة في ملتهم وملحقة بهم، أو كان ذلك القول منهم باعتقاد أنه كان في ملتهم قبل نبوته، ومنها: تغليب العقلاء على غيرهم، كما قالوا في:
الحمد لله رب العالمين (¬1) ونحن نقول: رب العالمين، أريد به العقلاء، وتربية غير العقلاء لمصلحة العقلاء، فهو مندرج في تربيتهم، ولا يبعد أن يكون تغليب المذكر على المؤنث من شعيب تغليب العاقل على غيره.
Page 467