ومن هذا النوع من المكر ترجمة كتب الفلسفة، والأديان المنحرفة والوثنية وآدابها مما كان له الأثر العظيم في انحراف كثير من المسلمين وظهور البدع والفرق الضالة، قال شيخ الإسلام ﵀:"وأظهر الله من نور النبوة شمسًا، طمست ضوء الكواكب، وعاش السلف فيها برهة طويلة ثم خفي بعض نور النبوة، فعرب بعض كتب الأعاجم الفلاسفة من الروم والفرس والهند، في أثناء الدولة العباسية.
ثم طلبت كتبهم في دولة المأمون من بلاد الروم، فعُربت، ودرسها الناس وظهر بسبب ذلك من البدع ما ظهر"١.
ويرى بعض الباحثين المعاصرين أن الترجمة للفلسفة اليونانية كانت عاملًا في إضعاف الدولة الإسلامية، وهزيمتها بعد ذلك عسكريًا أمام أعدائها، فيقول: "وإنني أريد أن أعقب، بصفتي قارئًا ومتخصصًا في الفلسفة الإسلامية٢ -بأن الترجمة الفلسفية اليونانية، التي وصلت إلى قمة الجهاز السياسي في عهد المأمون٣ كانت إحدى عوامل الهزيمة الثقافية،