192

Al-Tuḥfa al-Nadiyya sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية

Publisher

مركز النخب العلمية-القصيم

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م.

Publisher Location

بريدة

Genres

وَطَاعَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهُمْ وَلَا نَصِيفَهُ»، وَيَقْبَلُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ، وَيُفَضِّلُونَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ -وَهُوَ صُلْحُ الحُدَيْبِيَّةِ- وَقَاتَلَ، عَلَى مَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلَ، وَيُقَدِّمُونَ المُهَاجِرِينَ عَلَى الْأَنْصَارِ. وَيُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ قَالَ لِأَهْلِ بَدْرٍ - وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَر:

الشرح
١ - مجتهدون مصيبون.
٢ - ومجتهدون مخطئون.
فالمجتهد المصيب له أجران، والمجتهد المخطئ له أجر واحد، وخطؤه مغفور باجتهاده، ومما يعتقده أهل السنة أيضًا: الشهادة لمن شهِد له النبي ﷺ منهم بالجنة.
مسألة: هل يُشهد لأحد بالجنة ممن لم يَشهد له النبي ﷺ بذلك؟
في هذه المسألة خلاف مشهور على رأيين:
الرأي الأول: قول جمهور أهل العلم أنه لا يُشهد لأحد لم يَشهد له النبي ﷺ بالجنة.
الرأي الثاني: قول شيخ الإسلام أنه تجوز الشهادة لمن استفاض في الأمة الثناء عليه، قال شيخ الإسلام: «ولا يُشهد لأحد بالجنة إلا لمن شهد له الرسول ﷺ أو اتفقت الأمةُ على الثناء عليه» (^١).

(^١) الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٥٩).

1 / 197