464

Al-Asrār al-marfuʿa fī al-akhbār al-mawḍūʿa al-maʿrūf biʾl-Mawḍūʿāt al-kubrā

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة المعروف بالموضوعات الكبرى

Editor

محمد الصباغ

Publisher

دار الأمانة ومؤسسة الرسالة

Publisher Location

بيروت

وَثَانِيهَا أَنَّ فِيهِ وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ هَكَذَا وَمُعَاوِيَةُ إِنَّمَا أَسْلَمَ زَمَنَ الْفَتْحِ وَكَانَ مِنَ الطُّلَقَاءِ
وَثَالِثُهَا أَنَّ الْجِزْيَةَ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ حِينَئِذٍ وَلَا يَعْرِفُهَا الصَّحَابَةُ وَلَا الْعَرَبُ وَإِنَّمَا نَزَلَتْ بَعْدَ عَامِ تَبُوكَ وَحِينَئِذٍ وَضَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَصَارَى نَجْرَانَ وَيَهُودِ الْيَمَنِ وَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْ يَهْوُدِ الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُمْ وَادَعُوهُ قَبْلَ نُزُولِهَا ثُمَّ قَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ وَأَجْلَى بَقِيَّتَهُمْ إِلَى خَيْبَرَ وَإِلَى الشَّامِ وَصَالَحَهُ أَهْلُ خَيْبَرَ قَبْلَ فَرْضِ الْجِزْيَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْجِزْيَةِ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَابْتَدَأَ ضَرْبُهَا عَلَى مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَعَهُ صُلْحٌ فَمِنْ هَهُنَا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ فِي أَهْلِ خَيْبَرَ
وَرَابِعُهَا أَنَّ فِيهِ أَنَّهُ وَضَعَ عَنْهُمُ الْكُلَفَ وَالسُّخَرَ وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ ﷺ لَا كُلَفَ وَلَا سُخَرَ وَلَا مُكُوسَ
وَخَامِسُهَا أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ عَهْدًا لَازِمًا بَلْ قَالَ نُقِرُّكُمْ مَا شِئْنَا فَكَيْفَ يَضَعُ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ الَّتِي يَصِيرُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ بِهَا عَهْدٌ لَازِمٌ مُؤَبَّدٌ ثُمَّ لَا يَثْبُتُ لَهُمْ أَمَانًا لَازِمًا مُؤَبَّدًا
وَسَادِسُهَا أَنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ قَدْ وَقَعَ وَلَا يَكُونُ عِلْمُهُ عِنْدَ حَمَلَةِ السُّنَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَةِ الْحَدِيثِ وَيَنْفَرِدُ بِعِلْمِهِ وَنَقْلِهِ الْيَهُودُ
وَسَابِعُهَا أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمُ مِنَ الْإِحْسَانِ مَا يُوجِبُ وَضْعَ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ حَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَقَاتَلُوهُ وَقَاتَلُوا أَصْحَابَهُ وَسَلُّوا السُّيُوفَ فِي وُجُوهِهِمْ وَسَمُّوا النَّبِيَّ ﷺ وَأَوَوْا أَعْدَاءَهُ

1 / 466