336

Al-Asrār al-marfuʿa fī al-akhbār al-mawḍūʿa al-maʿrūf biʾl-Mawḍūʿāt al-kubrā

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة المعروف بالموضوعات الكبرى

Editor

محمد الصباغ

Publisher

دار الأمانة ومؤسسة الرسالة

Publisher Location

بيروت

إِنْ حُمِلَ مَا بَلَغَهُ عَلَى الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ إِيمَانًا بِهِ لِأَنَّهُ إِذَا اعْتَقَدَ الثُّبُوتَ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ إِيمَانًا بِهِ فِي فَرْضِ كَوْنِ الْحَدِيثِ الَّذِي بَلَغَهُ ضَعِيفًا لِأَنَّ الضَّعِيفَ لَا يُطْلَقُ إِلَّا حَيْثُ لَمْ يَكُنِ الْمَضْمُونُ ثَابِتًا
وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الصَّحِيحِ نَافَاهُ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لِأَنَّ فَرْضَ كَوْنِ ذَلِكَ الْأَمْرِ لَيْسَ كَذَلِكَ يُنَافِي الصِّحَّةَ الْمُسْتَلْزَمَةَ لِكَوْنِهِ كَذَلِكَ
وَالْجَوَابُ أَنَّا نَخْتَارُ الْأَوَّلُ وَنَقُولُ
اعْتِقَادُ الثُّبُوتِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى السَّنَدِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا إِذَا كَانَ عَامًّا أَدْرَجَهُ فِي الْعُمُومَاتِ فَالثُّبُوتِ حِينَئِذٍ مِنْ حَيْثُ هَذَا الْإِدْرَاجِ لَا غَيْرَ
أَوْ نَخْتَارُ الثَّانِي فَنَحْمِلُهُ عَلَى مَا صَحَّ سَنَدُهُ ظَنًّا فِي الظَّاهِرِ فَهَذَا يُمْكِنُ التَّصْدِيقَ بِثُبُوتِهِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ بَاطِنًا فَحِينَئِذٍ كُتِبَ لَهُ ذَلِكَ الثَّوَابُ الَّذِي بَلَغَهُ مَعَ كَوْنِ الْحَدِيثِ غَيْرَ وَاقِعٍ لِكَوْنِ بَعْضِ رُوَاتِهِ الظَّاهِرِ الْعَدَالَةِ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ وَبَاطِنًا لَيْسَ كَذَلِكَ
وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّ الصِّحَّةَ وَالْحُسْنَ وَالضَّعْفَ إِنَّمَا هِيَ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرِ فَقَطْ مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِ الصَّحِيحِ مَوْضُوعًا

1 / 336